نشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية أمس عطاءات لبناء 198 وحدة سكنية استيطانية في الخليل وبيت لحم بالضفة الغربية.. في وقت بدأ مستوطنون بتوسيع مستوطنتين أخريين شمال الضفة، وقاموا بإطلاق الرصاص الحي على السكان الفلسطينيين.
وشملت العطاءات بناء 114 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني غفعات هتمار، التابع لمستوطنة «أفرات» في الكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون» القريبة من مدينة بيت لحم، و84 وحدة سكنية في غفعات هخرسينا في مستوطنة كريات أربع في الخليل.
وأعلنت إسرائيل عن خطط بناء مكثفة في مستوطنات القدس والضفة الغربية مؤخرا، كان أكبرها تلك التي أعلن عنها نتانياهو في أعقاب قبول فلسطين دولة مراقبة في الأمم المتحدة، وشملت بناء 3000 وحدة سكنية في المنطقة المسماة إي1، والتي قوبلت بتنديد دولي واسع ضد إسرائيل.
يأتي ذلك غدا كشف موقع شبكة «بلومبيرغ» أول من أمس عن أن الرئيس الأميركي وجه خلال محادثات مغلقة انتقادات شديدة لسياسة نتانياهو في ما يتعلق بالاستيطان، وحذر من أن إسرائيل ستواجه عزلة دولية مطلقة في حال استمر في هذه السياسة.
رصد
وقال تقرير أصدرته حركة «السلام الآن» أمس إن حكومة نتانياهو أقامت 10 مستوطنات وأربع بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية خلال العام الماضي، مشيرة الى وأن وزير الحرب إيهود باراك أوعز لسلطات التخطيط والبناء بإقرار خطط لبناء أكثر من 6600 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات في الضفة. وكانت حركة «ييش دين»، التي تتابع الاستيطان في القدس، أوضحت في تقرير قبل أسابيع قليلة أن البناء الاستيطاني في القدس الشرقية سجل رقما قياسيا في العام الماضي.
توسيع مستوطنتين
في موازاة ذلك، بدأ مستوطنون بتوسيع مستوطنتين شمال الضفة. وقال شهود عيان إن مستوطنين شرعوا بتوسيع مستوطنة مسكيوت شمال الأغوار، والون موريه قرب مدينة نابلس.
وقال رئيس مجلس المالح عارف دراغمة إن ا«لمستوطنين يجرفون أراضي جبلية في محيط مستوطنة مسكيوت، التي جرى توسيعها مؤخرا أكثر من مرة»، مشيرا إلى أن عمليات التجريف تشير إلى نية إقامة أبنية جديدة في المنطقة. وقال مسؤول ملف الاستيطان غسان دغلس إن خمس جرافات بدأت بالعمل صباح أمس في محيط مستوطنة الون موريه بهدف توسعتها. وأضاف إن المستوطنين أطلقوا النار صوب المواطنين بهدف إرهابهم ودفعهم خارج أراضيهم.
اعتقالات في جنين وجهود مصرية لإنقاذ الأسرى
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس حملة مداهمات في مدينة جنين بالضفة الغربية، اعتقل خلالها 5 فلسطينيين.. في وقت تكثف القاهرة جهودها في التدخل لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ شهور.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت الحي الشرقي وعدة أحياء أخرى من جنين فجر أمس، وداهمت العديد من المنازل واعتقلت 5 شبّان.
وذكر المصدر أن المعتقلين هم: عصام سمودي (22 عاماً)، ويزن كمال شاكر لحلوح (19 عاماً)، ونوباني جمال اغبارية (22 عاماً)، وفؤاد خضر اغبارية (34 عاماً)، وسليم هزهوزي ( 20 عاماً).
وتشن القوات الإسرائيلية عمليات دهم واعتقال في مدن الضفة الغربية بصورة شبه منتظمة.
في موازاة ذلك، قال مصدر فلسطيني إن تدخلا مصريا مكثفا يتم لدى السلطات الإسرائيلية لإنهاء أزمة الأسرى المضربين عن الطعام داخل المعتقلات الإسرائيلية.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن اتصالات وضغوطا مكثفة تمارسها مصر بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية للتوصل لحلول بالإفراج عن الأسرى المضربين خاصة، وأن بعضهم تجاوز 6 أشهر من الإضراب.
وذكر المصدر أن الجهود المصرية تأتي استجابة لطلب قدمته السلطة الفلسطينية لتكثيف الطاقات والإمكانيات استنادا للموقف المصري الداعم للإفراج عن جميع الأسرى القدامى والمضربين عن الطعام. وأشار إلى أن مسئولين مصريين نقلوا رسالة شديدة اللهجة إلى إسرائيل يحذرون فيها من مغبة تداعيات استشهاد أحد الأسرى المضربين، وما قد يثيره ذلك من تطورات على المنطقة.
وتركز الجهود المصرية على قضيتي الأسيرين أيمن الشراونة وسامر العيساوي، اللذين تجاوزا مدة ستة أشهر من الإضراب المستمر عن الطعام.
قمع «باب الشمس» إلى «الجنائية الدولية»
ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية أن طرد الفلسطينيين من قراهم من مناطق أعلنت كمناطق للتدريبات العسكرية هي سبب في التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، لأنها تخالف اتفاقية جنيف.
وكان البروفسور ايال بنبنتسي أعدّ تقريرا حول طرد الفلسطينيين من قراهم في منطقة الخليل والتي قدمت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، وأكد فيه انه وحسب اتفاقيات جنيف يمنع طرد المواطنين على الرغم من إصدار أمر عسكري لطرد السكان من قراهم وبيوتهم.
وقال إن «طرد السكان في مناطق محتلة هي مخالفة لاتفاقيات جنيف وهي إحدى المخالفات الجنائية ومن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، كما جرى في يوغسلافيا سابقا، حيث أكدت المحكمة الجنائية الدولية أنه طرد السكان ممنوع كليا لأغراض عسكرية إن كانت دائمة أو مؤقتة».
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض استحداث هيئة محلية في محافظة القدس باسم قرية باب الشمس، وتكليف وزير الحكم المحلي بتعيين لجنة لإدارة مجلسها القرويّ، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بضمان تقديم الخدمات المطلوبة لها. البيان
