تستعد اللجان الشعبية في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد ومدينة الفلوجة، وعدد من المحافظات، لتنظيم تظاهرات مليونية غداً الجمعة تحت شعار: «جمعة لا تخادع»، في وقت أكد قادة الكتل السياسية في العراق ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، حيث شكلوا لجنة لمتابعة تنفيذ مطالب المتظاهرين الدستورية والمشروعة،
وقالت اللجان الشعبية في بيان لها: إن «الاستعدادات جارية على قدم وساق لانطلاق تظاهرات الجمعة في المحافظات العراقية، تأكيداً وإصراراً على المطالب المشروعة للشعب»، مشيرة إلى أن المتظاهرين يحشدون منذ الآن للخروج بمليونية أطلق عليها «جمعة لا تخادع» من اجل الاستمرار باحتجاجاتهم التي تدعو إلى تنفيذ مطالب العراقيين ورفض الحلول الترقيعية لهذه المطالب من قبل الحكومة. وأضافت اللجان: إن «المعتصمين والمحتجين مصممون على المضي في إصرارهم على ضرورة تنفيذ المطالب الشعبية الأخرى التي تتركز على تحقيق مشاركة فعالة في مؤسسات الدولة ورفض التهميش».
براءة المعتقلين
وعد ممثلو معتصمي الأنبار، أن إطلاق الحكومة سراح البعض من«مئات الآلاف» من المعتقلين لديها «لا يعني الاستجابة لمطالبنا بنحو جذري»، وهو ما دعا إلى إطلاق تسمية «لا تخادع» على تظاهرات الجمعة المقبل، دلالة على «فهم ما يجري بالساحة السياسية».
وقال الناطق الرسمي باسم معتصمي الأنبار سعيد اللافي: إن «إفراج الحكومة عن 100 معتقل بريء أو أكثر لا يعني أنها قد لبت مطالبنا، لأننا نريد حلاً جذرياً من خلال إطلاق سراح المعتقلين جميعاً من السجون لكي يسلموا ويأمن الناس على أرواحهم»، مضيفا: لقد «تأكد بما لا يقبل الشك وجود مظلومين يقبعون في السجون دون أي ذنب وهنالك مئات الآلاف منهم لا يزالون رهن الاعتقال برغم براءتهم».
تنفيذ المطالب
إلى ذلك، أكد قادة الكتل السياسية في العراق ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية وتنفيذ مطالب المتظاهرين الدستورية والمشروعة.
وقال التحالف الوطني في بيان: إن القوى العراقية الوطنية المشاركة في العملية السياسية عقدت مساء أول أمس اجتماعا مشتركا في مكتب رئيس التحالف ابراهيم الجعفري شارك فيه نائبا رئيس الوزراء حسين الشهرستاني وصالح المطلك والقيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ونائب رئيس البرلمان قصي السهيل والنائب عن دولة القانون خالد العطية والنائب عن كتلة الاحرار بهاء الاعرجي والنائب عن العراقية أحمد المساري، وافاد بأنّ «المجتمعين بحثوا خلال اللقاء طبيعة الأوضاع الجارية وتظاهرات المواطنين في مختلف المحافظات معتبرين التظاهر السلميَّ حقاً طبيعياً ودستورياً للمطالبة بالحقوق، والتعبير عن الرأي»، مستعرضين المَطالب التي رفعها المتظاهرون مُبدِين اهتمامهم الجادَّ لتنفيذها، والاستجابة لها في إطار الدستور والقانون .
وأشار البيان إلى أن «الكتل السياسية أكدت ضرورة الحفاظ على وحدة العراق، والوقوف ضدّ أيِّ محاولة تستهدف إشعال الفتنة الطائفية، وتمزيق وحدة الشعب العراقيّ، كما أكَّدوا أنَّ الحوار هو الطريق الصحيح، والوحيد للوصول إلى الحلول التي تعيد للجميع حقوقهم».
وتمَّ الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ملف المعتقلين، وسائر مطالب المتظاهرين الأخرى مع الجهات المعنية في الحكومة والسلطة القضائية ومجلس النواب على أن تُقدِّمَ هذه اللجنة تقريرها إلى هذا الاجتماع في جلسته المقبلة في مدة لا تزيد على ثلاثة أيام.
وكشف البيان ان اللجنة المشكَّلة تتألف من رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري رئيساً، وعضوية كل من صالح المطلك خالد العطية، هادي العامري، محسن السعدون.
ومن جانبه، أكّد الجعفري «سيادة الثقة المتبادَلة بين كافة الكتل الحاضرة في اللقاء، والاستماع إلى كلِّ الملاحظات، وقد أوصل ممثلوا القائمة العراقية مَطالب المتظاهرين في الأنبار، فيما تولّى الآخرون التفاعل مع هذه المَطالب، وهم بدورهم أيضاً أثروا هذه المَطالب، ونقلوا أيضاً صوت المتظاهرين في المناطق الأخرى». وتابع انه «بهذا الجو الإيجابيِّ المتفاعل والبنّاء عقد المجتمعون العزم على مواصلة هذا الاجتماع، وجعله باكورة ومحطة أولية سنتخطاها إلى اجتماع ثان خلال ثلاثة أيام يخرج بقرارات حاسمة».
اعتصام
25
تشهد محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد منذ 25 ديسمبر الماضي تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون أبرزهم محافظ نينوى اثيل النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء فضلاً عن تغيير مسار الحكومة. البيان