اتسعت حلقة التهديدات النيابية في مجلس الأمة الكويتي باستجواب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، في وقت تقدّم ستة نواب آخرين باقتراح بقانون يقضي بجواز «مخاصمة القضاء» وأعضاء النيابة العامة وأعضاء الإدارة العامة للتحقيقات. وأكد النائب فيصل الدويسان أمس، أنه ماض في تقديم المساءلة السياسية للحمود.
وقال النائب الدويسان: «إنني على يقين من ضعف الوزير على المستوى الأمني، وأنه لن يقدر على تنفيذ أي منه، وهو من تسبب بفوضى أمنية لا يمكن السكوت عنها فضلاً عن ايصال سمعة رجال الأمن الى الحضيض وإضعاف هيبتهم، ناهيك عن الخروقات الواضحة في ملف التجنيس وغيرها من التجاوزات». وأضاف: «الاستجواب آت لا ريب فيه، وأنا مقدم عليه».
من جانب آخر، تقدم النواب في مجلس الأمة عدنان عبد الصمد وهاني شمس واحمد المليفي وفيصل الكندري وخليل الصالح باقتراح بقانون يقضي بجواز مخاصمة القضاء وأعضاء النيابة العامة وأعضاء الإدارة العامة للتحقيقات.
وجاء في نص المذكرة الإيضاحية: «لما كان الأصل العام في القانون ان كل خطأ يسبب ضررا للغير يلزم بتعويضه حسبما نصت على ذلك المادة 227 من القانون المدني، فإن تطبيق هذا المبدأ على إطلاقه بالنسبة الى القضاء في علاقته بالخصم يؤدي الى تعرضه لكثير من دعاوى التعويض التي لا تجعله يشعر بالاستقلال في الرأي عند إصداره أحكامه، فضلًا عن انشغاله بالدفاع عن هذه الدعاوى عن أداء واجبه، مما يؤدي الى تعطيل مرفق القضاء، بيد ان هذا لا يشفع في ان يكون مؤداه إعفاء القضاء من كل مسؤولية مدنية، لأن خطأ القاضي اذا كان من شأنه التشكيك في حياده وفي حسن تطبيقه للقانون لا ينبغي ان يحرم المتضرر من هذا الخطأ من الرجوع عنه بالتعويض عن هذا الضرر ومن ثم لزم وضع قواعد خاصة لمسؤولية القضاة المدنية عن اعمالهم في قيامهم على تحقيق العدالة».
اعتداء شخصي
إلى ذلك، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد حمود أن أي اعتداء على رجل أمن هو اعتداء على وزارة الداخلية وعليه هو شخصياً، وأن كل من ارتكب مثل هذه الأعمال المسيئة بحق رجال الأمن لن يفلت من العقاب.
وقال الحمود خلال استقباله وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن الجنائي اللواء عبدالحميد العوضي وبرفقته مدير إدارة البحث الجنائي وضابط إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للمباحث الجنائية النقيب محمد الوهيب الذي تعرض للاعتداء وغيره من رجال الأمن على يد بعض المشاركين في مسيرة منطقة صباح الناصر ان الجناة ستتم ملاحقتهم وضبطهم وإحالتهم الى جهات التحقيق.
واستمع الشيخ احمد الحمود لتقرير شامل عما تعرض له النقيب الوهيب من «اعتداء سافر من قبل بعض المتجمهرين في المسيرة الذين تعمدوا الاحتكاك برجال الأمن واتلفوا العديد من المركبات والمعدات الأمنية»، وطالب باتخاذ كل الإجراءات ضد كل من حرض وشارك واعتدى وأتلف وأثار الفزع والخوف في نفوس السكان الآمنين وزعزع الأمن.
تجريم تعطيل المرور
في غضون ذلك، تقدم النواب صفاء الهاشم ومعصومة المبارك وخالد الشطي ونواف الفزيع باقتراح بقانون لتعديل أحكام القانون رقم 16 لسنة 1960 بشأن قانون الجزاء بإضافة مادة 250 مكرر.
ونصّ الاقتراح على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تزيد عن خمسة آلاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين كل من عرض للخطر عمدا سلامة وسائل النقل العامة البرية او البحرية او الجوية او تعمد تعطيل وإعاقة حركة المرور عن طريق قطع الطريق بأية وسيلة كانت».
الحكومة تقدم 65 أولوية إلى المجلس
قدمت الحكومة الكويتية إلى مجلس الأمة 56 أولوية ضمن برنامج عملها، كان أبرزها الإسكان والتأمين ضد البطالة وحقوق الإنسان ومحكمة الأسرة وتجريم التجمهر أمام دور العدل وقانون المرئي والمسموع والتجنيس 2013.. في وقت اشادت الحكومة بروح التعاون الواردة من الطرفين لأجل إنجاز والاتفاق على التشريعات التي سوف تنعكس على المجتمع بشكل إيجابي.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله في أعقاب اللقاء: «استعرضنا عدداً كبيراً مما تراه الحكومة من أولويات، كما قام الأخوة أعضاء اللجنة بعرض ما لديهم من أولويات ولا يزال النقاش مستمرا وكنت سعيداً جداً بروح التعاون الواردة من الطرفين لأجل إنجاز والاتفاق على التشريعات التي سوف تنعكس علي المجتمع بشكل إيجابي ملموس»، مشيرا إلى ان هذا الاجتماع هو الأول حيث تم الاتفاق على ان تكون هناك اجتماعات أخرى خلال الأسابيع القادمة حتى يقدم جدول متكامل لمكتب المجلس بالصيغة النهائية للأولويات. ف
ي غضون ذلك ذلك، بيّن النائب د. مشاري الحسيني ان الاجتماع الحكومي النيابي بشأن الأولويات كان مثمرا، وغلب عليه طابع التعاون، وحضرت جانبا من اللقاء وقدمت الحكومة اولوياتها وفقا لاولوية كل لجنة برلمانية.
وقال الحسيني: «نحن كنواب يهمنا الإنجاز وان كانت هناك أولويات قصوى مثل الملف الأمني وملف المشاريع الخدماتية بالاضافة الى الاتفاقية الامنية، وما يحظى باهتمامنا الاولويات التي تسعى الى تعزيز القانون في البلد مثل إنشاء الهيئات التي تكافح الفساد وإنشاء هيئة حماية المستهلك وما سواها»، مشيرا إلى أن هناك أولويات نيابية عرضت على الحكومة مثل اسقاط فوائد القروض ولاقى هذا الملف اهتماما من الجانبين بالإضافة الى القرض الإسكاني وعلاوة الأولاد.
تأجيل
أجلت المحكمة الدستورية أمس، برئاسة المستشار يوسف المطاوعة الطعون الـ9 في الدائرة الثانية على مرسوم الصوت الواحد والعملية الانتخابية إلى جلسة 5 فبراير المقبل.
وأبرز الطعون التي نظرت فيهم المحكمة يتمثل في الطعن المقدم من عماد الصليلي ضد رئيس اللجنة الوطنية العليا للانتخابات، والطعن 17 المقدم من مؤيد الشهاب ضد النائب خلف دميثير العنزي وآخرين، والطعن المقدم من عمر الحيدر ضد رئيس مجلس الوزراء وآخرين.
