تشهد العراق جدلاً واسعاً حول أسباب إقدام الحكومة العراقية على غلق منفذ طريبيل الحدودي الذي يربط العراق بالأردن، وكذا منفذي الوليد وربيعة اللذين يربطان العراق بسوريا. ففيما وصف البعض القرار بأنه إجراء احترازي لمنع تسلل من وصفوا بالإرهابيين والمندسين في تظاهرات الأنبار والموصل، أكد البعض الآخر أنها عقوبة جماعية تفرضها الحكومة على أبناء الأنبار والموصل لخروجهم في تظاهرات واعتصامات مطالبة بحقوق مشروعة. ما أسفر عن إفلاس عدد من التجار فيما أصبحت التعاقدات التجارية في مهب الريح.

وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد المهدي الخفاجي، أن هذا الإغلاق جزء من الإجراءات الحكومية الخاصة بمنع تسلل الإرهابيين والمندسين إلى المتظاهرين لخلق فوضى وصدام مع القوات الأمنية، والتي قد تؤدي إلى صراعات مسلحة وطائفية، معتبراً هذا الإجراء «احترازياً»، لحماية الأمن الوطني والمواطنين العراقيين.

إجراء غير مدروس

من جانبهم، عدّ نواب في ائتلاف العراقية إغلاق الحكومة للمنافذ الحدودية «إجراءً غير صحيح ولا يخدم حالة الهدوء والاستقرار في البلد»، ووصفوه بأنه «عقوبة جماعية تفرض على أهالي هذه المحافظات بسبب خروجهم في تظاهرات ضد الحكومة وإجراءاتها، التي اعتبروها موجهة ضد مكون معين من مكونات الشعب العراقي».

ورأى النائب عن ائتلاف العراقية خالد العلواني، أن قرار الحكومة بإغلاق المنفذ «مسيّس وسيئ للغاية، وأن الحكومة تعاقب الأهالي على انتفاضتهم الشعبية ضد الظلم والاضطهاد الذي يمارس ضدهم من جانبها».

وانتقدت النائبة عن «العراقية» لقاء وردي تبريرات وادعاءات وزارتي الدفاع والداخلية حول إغلاق المنافذ الحدودية، بحجة حماية المتظاهرين من المتسللين. وقالت: إن «التبريرات التي خرجت بها الأجهزة الأمنية لغلق المنفذ أكذوبة لتضليل الرأي العام والجمهور»، واصفة القرار بأنه «غير مدروس وهو عقاب للمتظاهرين».