وصل رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي إلى إيران امس على رأسِ وفد سياسي واقتصادي رفيع لعقد مباحثات مع القادة الإيرانيين بشأن عدة قضايا مختلفة، بينما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن مساعي الجامعة العربية لحل الأزمة لم تسفر حتى اللحظة عن نتائج ملموسة تحقق الأمن والاستقرار، فيما يتوقع أن تعقد الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي اجتماعا بشأن سوريا نهاية يناير الجاري، وعلى الأرجح على هامش عرض تقرير الإبراهيمي.
وذكرت قناة «العالم» الإيرانية الناطقة بالعربية أن الحلقي التقى كبار المسؤولين لبحث التطورات والعلاقات بين البلدينِ.
ونقل في وقت سابق عن الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهنبراست قوله إن رئيس الوزراء السوري سيزور طهران ( الثلاثاء) على رأس «وفد سياسي واقتصادي رفيع» من دون إعطاء توضيحات أخرى حول مدة هذه الزيارة والمواضيع التي سيتم التطرق اليها.
وبحث الوفد التحضيري للزيارة في طهران اول من أمس مع المسؤولين في إيران قضايا التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي والصحة والكهرباء والنفط و«توفير كل عوامل الدعم لسوريا».
في الأثناء قال العربي، في كلمته أمام مجلس وزراء الإعلام العرب بمقر الجامعة العربية امس، إن الجامعة ستظل في جهودها من خلال الأخضر الإبراهيمي الممثل الخاص المشترك للسكرتير العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية لمعالجة هذه الأزمة. وأشار إلى تصاعد الأحداث الدموية التي تشهدها سوريا والمستمرة منذ ما يقرب من عامين وما يتعرض له الشعب السوري من آثار شلال الدم الذي لا يتوقف وسياسة تدميرٍ منظمة وممنهجة تستهدف المرافق والموارد الحيوية والبنية التحتية.
وشدد على أن الجامعة سعت بمختلف السبل والوسائل التي تملكها إلى وقف العنف والتوصل الى حل يتفق مع تطلعات الشعب السوري المشروعة، ومع كل ذلك ومع كل الجهد المبذول خلال العامين الماضيين وصل الأمر إلى ما وصل إليه من تصعيد وتفاقمت الأزمة حتى دخلت سورية بأكملها حرباً أهلية واسعة النطاق يدفع ثمنها المواطن السوري.
من جانبه، دعا نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى وضع تركيا على لائحة الداعمين للإرهاب، مؤكدا أن «الحكومة التركية حولت معسكرات اللاجئين السوريين إلى ملاذ للإرهابيين لكي يحتموا بها».
وأضاف في تصريح لقناة العالم: انه لم تعد هناك جامعة عربية وإنما هناك جماعة اطلق عليها كافة أشكال الصفات السيئة. وقال :«المبادرة التي أطلقها الرئيس السوري تقول بوقف إطلاق النار، ويجب ألا يختلف أحد مع سوريا في هذا المسعى إلا إذا كان لا يريد وقف إطلاق النار من قبل الجماعات المسلحة ومن يدعمها».
اجتماع أممي
من جهة أخرى قال دبلوماسي روسي إن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن ستعقد اجتماعا حول سوريا نهاية الشهر الجاري. وأضاف نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف «لقد أيدنا فكرة عقد اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية وربما تحديدا بمناسبة عرض تقرير الإبراهيمي في نيويورك».
وردا على سؤال حول مستوى المشاركين بهذا اللقاء، أكد بوغدانوف أن موسكو منفتحة على «أي فكرة». وأشار إلى أن لقاء وزاريا غير مرجح كثيرا. سيكون إما على مستوى نواب الوزراء أو على مستوى الممثلين الدائمين».
وفي السياق قال المبعوث الأممي العربي السابق لسوريا كوفي أنان إن غياب القيادة بالمجتمع الدولي بشأن تلك الأزمة عرقل تطبيق خطته للوصول لتسوية الأزمة، ونفى الاتهام بأن جهوده للوساطة أدت لتصاعد العنف بين النظام السوري ومعارضيه.
