- مسلسل القتل لايزال مستمرا (جرافيك)
جريمة جديدة تضاف إلى قائمة الجرائم والمذابح التي ترتكب في سوريا هذه المرة استهدفت طلاب في جامعة حلب (شمال سوريا) راح ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى جراء انفجار تضاربت المعلومات حول طبيعته وأسبابه، في حين قتل عشرات المدنيين السوريين بينهم 13 طفلاً على الأقل في غارات جوية وقصف مدفعي على معظم أحياء وبلدات، بالتزامن مع اشتباكات متفرقة بين الجيشين النظامي والحر.
وذكر شهود سوريون أن طائرات النظام السوري قصفت أمس الحرم الجامعي في مدينة حلب، ما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح. وقال ناشطون إن الحصيلة الأولية من القتلى تجاوزت 80 قتيلاً بعد قصف مبنى كلية العمارة في الجامعة.
وتسبب الانفجار، بحسب شهود، بأضرار بالغة في وحدة سكنية تابعة للمدينة الجامعية وكليتي الفنون والعمارة، وأدى الى تحطم عدد من السيارات. فيما خرجت تظاهرة منددة بالقصف فورا في حرم الجامعة.
في الأثناء رجح آخرون ان يكون الانفجار ناتجا عن سيارة مفخخة. بينما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن «المعلومات الأولية» تشير إلى وقوع «تفجير إرهابي» في الجامعة.
ونقل مراسل فرانس برس في المدينة عن مصدر عسكري سوري قوله ان المقاتلين المعارضين أطلقوا صاروخ أرض جو مضادا للطائرات في اتجاه طائرة حربية كانت تحلق في المنطقة، لكنه أخطأ الهدف وسقط على الجامعة.
وتجدد القصف المدفعي امس، على حي الحيدرية مخلفاً تسعة قتلى بينهم ثلاثة أطفال وفق لجان التنسيق المحلية. وفي حلب أيضاً قتل أمس ستة أشخاص بينهم سيدة وطفل في قصف على مدينة الباب بريف المدينة.
مجزرة الحولة
وفي ريف حمص، قتل 15 شخصا بينهم تسعة أطفال فيما قال ناشطون معارضون إنها «مجزرة جديدة» في منطقة الحولة نتيجة قصف القوات الحكومية.
وإلى جانب الحولة، قصفت القوات النظامية أمس، بالطائرات والمدفعية أحياء في حمص بينها الخالدية وجوبر، كما تعرضت بلدة تلبيسة بريف المدينة لغارات جوية استُخدمت فيها قنابل عنقودية وفقاً لناشطين.
وشنت الطائرات الحربية السورية غارات عنيفة على بلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بحسب لجان التنسيق المحلية. كما تعرضت بلدة جوبر في محافظة حمص لقصف مدفعي عنيف، وفي محافظة درعا، جرت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة في المحور الغربي لبلدة بصر الحرير.
وتجدد القصف العنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدينة داريا بريف دمشق في محاولة للقوات الحكومية اقتحامها للمرة الرابعة منذ بدء الاحتجاجات في البلاد منتصف مارس 2011.
الى ذلك أكد ناشطون ومنظمات دولية استخدام قوات الأسد قنابل عنقودية ضد المدنيين كما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب آخرون في قصف بالقنابل العنقودية على بلدة سرمين بإدلب، وفق ما قالت لجان التنسيق. كما لم تسلم بلدات في ريف حماة ودرعا من القصف.
وتجدد القتال أمس في محيط إدارة الدفاع الجوي بريف دمشق. وبالتزامن، قال الثوار إنهم استهدفوا مقر جمارك دير عطية بريف دمشق. وتوسعت امس رقعة الاشتباكات في درعا لتشمل بلدات بصرى الشام وصيدا والصنمين وسط محاولات من القوات النظامية لاستعادة مواقعها السابقة هناك وفقا لناشطين. وسجلت أيضا اشتباكات عنيفة في معدان بريف الرقة الشرقي وفق شبكة شام.
منظمة التحرير تطالب بوقف «سفك» الدم الفلسطيني
طالبت منظمة التحرير الفلسطينية بوقف سفك الدم الفلسطيني في سوريا بشكل فوري.
وجددت اللجنة التنفيذية للمنظمة في بيان صحافي لها، مطالبتها بتجنيب المخيمات الفلسطينية «ويلات الصراع الدموي» في سوريا التي قتل فيها أكثر من 850 فلسطينيا منذ بداية أزمتها الداخلية في مارس 2011.
وذكرت اللجنة أن الهجمات على المخيمات الفلسطينية في سوريا حصدت أرواح عشرات الفلسطينيين خلال الشهرين الأخيرين من بينهم أكاديميون ومسعفون. وأكدت عزمها على اتخاذ إجراءات سياسية لحماية اللاجئين ووقف سفك الدم الفلسطيني، بما فيها التوجه للجهات العربية والدولية لتوفير الحماية للفلسطينيين في سوريا «في ظل استمرار الاعتداءات».
ودعت اللجنة التنفيذية وبشكل عاجل إلى رفع الحصار عن مخيم اليرموك والسماح بدخول المواد الطبية والغذائية ووقف كل إشكال العقوبات الجماعية.
ويقيم نحو 472 ألف فلسطيني في مخيمات خاصة بهم في سوريا إلى جانب 120 ألفا آخرين خارج المخيمات وتتحدث مصادر فلسطينية عن نزوح أكثر من 25 ألفا منهم خلال الأشهر الأخيرة خارج سوريا.
