دعا مجلس محافظة الأنبار المتظاهرين في مدينة الرمادي الى خفض سقف مطالبهم وتعيين ممثلين عنهم من أجل التفاوض مع الحكومة المركزية.. في وقت وجه مجلس الوزراء في اجتماعه أمس وزارة العدل بتنفيذ قرارات الإفراج عن المعتقلين فورا بالتزامن مع دعوة رجل الدين العراقي مقتدى الصدر السياسين في العراق إلى عدم التدخل في مطالب المتظاهرين أو تسييسها.. في وقت عاد مسلسل االاغتيالات السياسية حيث اغتيل النائب عن القائمة العراقية عيفان العيساوي بتفجير انتحاري وسط الفلوجة بعد يوم من نجاة وزير المالية رافع العيساوي من محاولة اغتيال.
وقال رئيس مجلس الأنبار جاسم الحلبوسي في تصريح صحافي «ندعو المتظاهرين في مدينة الرمادي الى خفض سقف مطالبهم وتعيين ممثلين عنهم للتفاوض مع الحكومة المركزية، وان يحتكموا والقوى السياسية الى الحوار»، مشيرا الى أن «المتظاهرين رفضوا التفاوض مع مجلس المحافظة». وأوضح أن «حل الازمة الحالية لا يقع على عاتق الحكومة الاتحادية لوحدها، إنما المسألة هي تضامنية والمسؤولية تقع على جميع الاطراف السياسية، والجميع مطالب بتقديم تنازلات لحل الأزمة.
استجابة للمطالب
في غضون ذلك، أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي أمس أن مجلس الوزراء وجه وزارة العدل بتنفيذ قرارات الإفراج عن المعتقلين فوراً، مبيناً أنه طالب مجلس القضاء بتوجيه القضاة لتفعيل الجواز القانوني لتسهيل إطلاق سراح المعتقلات بكفالة.
وأوضحت الأمانة في بيان صدر عنه أن «مجلس الوزراء وجه خلال جلسته التي عقدت، أمس وزارة العدل بالتنفيذ الفوري الموقع لقرارات الإفراج وعدم التريث انتظارا لموقف الجهات الأخرى». وأضافت أن «المجلس طلب من مجلس القضاء بتوجيه القضاة لتفعيل الجواز القانوني بما يخص قضايا النساء لتسهيل إطلاق سراح المعتقلات بكفالة عدا الحالات التي لا يجيزها القانون».
كما أعلنت اللجنة الوزارية الخماسية المكلفة بالنظر بمطالب المتظاهرين، أمس أنها قررت الإفراج عن أي محكوم أنهى فترة محكوميته، مشددة على ضرورة عدم تأخير الإفراج عن الموقوف إلا إذا كان مطلوبا بقضية أخرى، فيما أكدت وزارة العدل أن من بين المطلق سراحهم نساء لكن لا توجد إحصائية محددة بأعدادهم لأن عملية الإفراج مستمرة.
في المقابل، أعلنت اللجنة التنسيقية لمعتصمي قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين، أمس أنها رفضت استقبال ممثل الحكومة سلام الزوبعي، مشترطة تسليم مطالبها لرئيس الوزراء نوري المالكي أو نائبه حسين الشهرستاني.
رفض لقاء ممثل المالكي
وكشف عضو اللجنة محمد طه حمدون أن «معتصمي ميدان الحق بقضاء سامراء رفضوا، أمس استقبال ممثل الحكومة النائب عن القائمة العراقية سلام الزوبعي»، مبينا أن «المعتصمين امتنعوا عن تسليم مطالبهم للزوبعي». وأضاف حمدون أن «اللجنة اشترطت تسليم مطالب المعتصمين لرئيس الوزراء نوري المالكي أو نائبه حسين الشهرستاني فقط».
وناقش رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري أمس، مع ممثل الحكومة للتفاوض مع المتظاهرين في الأنبار سلام الزوبعي مطالب المتظاهرين «المشروعة» والجهود المبذولة لتلبيتها.
رفض تسييس المطالب
الى ذلك، أعرب الصدر، في بيان صحافي، عن رجائه «من المتظاهرين أن يكونوا على قدر من المسؤولية وأقول للسياسيين ألا يتدخلوا في مطالب المتظاهرين ولا نريد تسييسها». وأضاف أنّ «إرسال الوفود من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي له فائدة طفيفة جدا، وأنصحه بالتوجه الى شعبه في المحافظات المتظاهرة والمعتصمة».
الى ذلك، اغتيل أمس النائب عن القائمة العراقية عيفان العيساوي اثر تفجير انتحاري نفسه بحزام ناسف وسط الفلوجة.
وذكر مصدر أمني في شرطة الفلوجة أن عضو لجنة الأمن والدفاع عن القائمة العراقية عيفان العيساوي قتل اثر تفجير انتحاري نفسه بحزام ناسف على موكبه في شارع الاربعين في مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار، فيما أعلنت المحافظة حداداً لمدة ثلاثة أيام.
تجنب الفتن
طالب رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري لدى لقائه ممثل الحكومة للتفاوض مع المتظاهرين في الأنبار سلام الزوبعي بضرورة «رص الصف والابتعاد عن إثارة الفتن».