نفت السلطة الفلسطينية علمها بخطة السلام التي طرحها الاتحاد الأوروبي، ويتوقع عرضها على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في مارس المقبل.. فيما حذر عاهل الأردن الملك عبد الله من استمرار الجمود والإخفاق في إحياء عملية السلام.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات، إنه ليس لديه علم عن الخطة التي سيقدمها الاتحاد الأوروبي لإعادة تحريك المفاوضات. وأضاف عريقات، في تصريحات لوكالة أنباء «معا» الإخبارية الفلسطينية، أنه لم يتم عرض الخطة على الجانب الفلسطيني، أو إطلاعه عليها حتى اللحظة، لكنه شدد على أنه لا معنى لأي مفاوضات دون الوقف الفوري للاستيطان، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

وكانت مصادر أوروبية في القدس المحتلة كشفت أن الاتحاد الأوروبي يعكف حالياً على بلورة خطة سياسية مفصلة، تستهدف إعادة تحريك المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

 وقالت المصادر لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، إن الخطة ستعرض على الجانبين في مارس المقبل، بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل، وستحدد جدولاً زمنياً واضحاً لاستكمال المفاوضات حول جميع القضايا الجوهرية خلال العام الجاري 2013.

تحذير أردني

من جانبه، حذر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، أمس، من أن الاستمرار في حالة الجمود والإخفاق في إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سيزيد من حدة التوتر في المنطقة، ويدفع بمستقبلها نحو المجهول.

وأفاد بيان للديوان الملكي أن الملك عبد الله الثاني، أوضح خلال لقائه أعضاء وفد لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، أن «التحولات التي تمر بها المنطقة يجب أن تدفع الحكومة الإسرائيلية لانتهاج السلام، والالتزام بعدم اللجوء إلى إجراءات أحادية الجانب تعرقل الجهود السلمية، بما فيها الاستيطان والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومحاولة تهويد المدينة المقدسة».

وأشار البيان إلى أن الملك عبد الله الثاني أكد «استمرار إسرائيل في تبني عقلية القلعة، متجاهلة التحولات السياسية الراهنة في المنطقة، وتطلعات شعوبها في ترسيخ التعددية والديمقراطية والحرية والكرامة، لا يصب في مصلحتها، وسيبقيها معزولة عن محيطها».

ولفت البيان إلى أن الملك شدد خلال اللقاء «على ضرورة عدم إضاعة المزيد من الوقت للدخول مجدداً في مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، على أساس حل الدولتين، الذي لا يزال يشكل الحل الأمثل والوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب إسرائيل».

يشار إلى أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية متوقفة منذ الحرب الإسرائيلية على غزة في عام 2008، وثم استؤنفت لفترة قصيرة في عام 2011، لتعود وتتوقف بسبب رفض حكومة بنيامين نتنياهو وقف الاستيطان في الضفة.

المالكي لـ«البيان»: الأزمة الاقتصادية على طاولة قمة الرياض

 

قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن الرئيس محمود عباس سيطرح موضوع الأزمة الاقتصادية التي تعانيها السلطة الوطنية الفلسطينية على القمة التنموية (الاقتصادية والاجتماعية) الثالثة، المقرر انطلاقها في الرياض يومي 21 و22 يناير الجاري.

وفي رده على سؤال لـ«البيان» حول ما هي الدول العربية التي سيبدأ الوفد العربي المكلف بمهمة مواجهة الأزمة المالية الفلسطينية الذهاب إليها ومتى؟ قال المالكي إن «هذا يعتمد على الترتيبات اللوجستية من قبل الأمانة العامة للجامعة العربية، وأين سوف تبدأ يعتمد على ردود فعل هذه الدول واستعدادها لاستقبال هذا الوفد».

وعن المبالغ اللازمة لإنقاذ الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، قال الوزير الفلسطيني في تصريحاته الخاص لـ«البيان» على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي: «نتحدث عن مبالغ لم تدفع كاستحقاقات لعام 2012.

حيث إن هناك اتفاقًا منذ 2002 بـ55 مليون دولار من قبل الدول العربية شهريًا، وهناك مبلغ كبير لم يدفع حتى هذه اللحظة رغم أن عام 2012 قد انتهى، إضافة إلى تنفيذ شبكة الأمان المالية العربية لمدة شهرين متتاليين بما يجمع تقريبًا بحدود 470 مليون دولار».

يذكر ان المالكي شارك في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المنعقد أول من أمس في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، والذي ناقش ضمن بنوده تنفيذ توفير شبكة أمان مالية عربية للسلطة الفلسطينية.

وذلك بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض. ودعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الدول العربية الى تنفيذ فوري لالتزامات شبكة الأمان المالية للفلسطينيين بـ 100 مليون دولار شهريًا، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لسرعة تأمينها.