كشف القيادي في القائمة العراقية والأمين العام لتجمع المستقبل الوطني ظافر العاني، عن التوجّه لإعادة طرح فكرة الأقاليم والفيدرالية كمخرج للأزمة السياسية التي تعصف بالعراق.
وقال العاني في تصريحات لـ «البيان»، إنّه «وفي ظل تأزّم الأوضاع السياسية في العراق وعدم استجابة الحكومة لمطالب المواطنين العادلة فإنّ الناس أصبحت تفكر بما هو أقل من الانفصال لتجنّب الحرب الأهلية وهي العودة لفكرة الأقاليم الفيدرالية التي كان السنة يرفضونها في السابق ما دام الدستور العراقي يسمح بذلك»، معرباً عن بالغ القلق من تطوّر الأوضاع في العراق إلى الأسوأ.
وأضاف العاني أنّ هناك تطورا جديدا في العقل الجمعي للسنة ملخصه أنّه وما دامت السلطة ترفض قبول مطالبهم ولا تنظر لأبناء الوطن نظرة متساوية، فليكن الاتجاه إلى الفيدرالية وإلى إقامة إقليم خاص بالسنة في العراق. ووصف العاني مطالب المحافظات السنية في العراق بـ «العادلة»، لافتاً إلى أنّ «إحساس الناس بغياب العدالة هو ما يدفعهم لهذه المطالب».
وأبدى ظافر العاني تخوّفات من خروج التظاهرات التي تنتظم البلاد حالياً من السيطرة وعدم المقدرة على ضبط ايقاعها في أعقاب «التصرّف الطائش» من قبل المالكي بتسيير مظاهرات مؤيدة له ومناوئة لمظاهرات أهالي محافظة الانبار على حد قوله، مردفاً القول: «لا احد يستطيع الجزم بما يمكن أن يحدث بعد المظاهرات المضادة التي تدفع باتجاه احتقان طائفي يمكن معه أن يفقد الناس في لحظة صوابهم خاصة في ظل الشعور بالظلم وبالتالي خروج الأمور من أيدي السياسيين».