في ظل الأزمة الماثلة والجدل المحتدم حول قرار السلطات العراقية إغلاق الحدود مع الأردن، أشارت مصادر لـ«البيان» إلى أنّ الإجراء العراقي ليس مؤشّراً على تراجع بغداد عن اتفاقاتها مع عمّان، بينما أكّدت حكومة الأردن مخاطبتها نظيرتها العراقية على استثناء النفط.

ونفت مصادر رسمية أن تكون إجراءات حكومة نوري المالكي بإغلاق الحدود الأردنية العراقية مؤشرا على تراجع رئيس الوزراء العراقي عن اتفاقاته مع الحكومة الأردنية.

وقالت المصادر لـ «البيان»، إنّ «الانطباع الرسمي أنّ الحكومة العراقية ستفي بكل ما وعدت به الجانب الأردني في الملفات كافة، لافتة إلى أنّ «الأردن قرأ إجراءات إغلاق الحدود على أنّها موجّهة نحو مواطني الأنبار الذين اعتادوا على الحصول على «اتاوة» من الشاحنات الأردنية والعراقية التي تعبر أراضيها، وأنّ المالكي يبدو أنّه أراد معاقبة أهل الانبار اقتصادياً بإغلاق الحدود مع الأردن.

وكان الجانب العراقي أخطر نظيره الأردني بإغلاق حدود طريبيل مع المملكة من جانب واحد من دون إبداء أسباب.

استثناء نفط

على الصعيد ذاته، قالت الحكومة الأردنية إنها خاطبت نظيرتها العراقية للحصول على استثناء لناقلات النفط من قرار بغداد إغلاق الحدود بين البلدين.

وقالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية الليلة قبل الماضية إنها تتابع قرار الحكومة العراقية الأخير المتعلق بإغلاق الحدود والذي أثر على عملية استمرار تزويد الأردن بالنفط الخام العراقي.

وكشفت أن بيانات الشركة الناقلة للنفط الخام تشير إلى أن «حوالي 300 صهريج محملة بالنفط الخام تقف داخل الحدود العراقية ولم يسمح لها بالدخول إلى الحدود الأردنية لتفريغ حمولتها في الصهاريج الأردنية في ساحة التبادل الموجودة بين الحدين الأردني والعراقي».

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الوزارة أنها خاطبت وزارة النفط العراقية وشركة تسويق النفط العراقية للحصول على استثناء للصهاريج المحملة بالنفط الخام من القرار أعلاه وتمكينها من الدخول إلى الحدود الأردنية كما كان متبع سابقا.

كما أن وزير الطاقة والثروة المعدنية وزير النقل المهندس علاء البطاينة تباحث هاتفيا حول الموضوع مع وزير النفط العراقي المهندس عبدالكريم لعيبي مطالبا بالسماح للصهاريج المحملة بالنفط الخام بالدخول إلى الحدود الأردنية بأسرع وقت ممكن واستثنائها من قرار المنع.

وفيما وعد وزير النفط العراقي ببحث الموضوع مع الحكومة العراقية للموافقة على الطلب الأردني بهذا الشأن. أعلن السفير العراقي في العاصمة الأردنية عمّان، جواد هادي عباس، امس، أن حدوده بلاده مع المملكة سيعاد فتحها في غضون الساعات الـ 48 المقبلة.

وقال هادي «علمت أن الحدود العراقية مع الشقيقة الأردن سيعاد فتحها خلال ساعات، من دون أن يقدم أية تفاصيل أخرى.

وكانت مديرية الأمن العام الأردنية أعلنت انها تلقت «إخطاراً من الجهات المعنية في الجمهورية العراقية مفاده أن الحدود العراقية ستغلق من جانب واحد (منفذ طريبيل الحدودي) وذلك لأسباب خاصة لديهم».

يذكر أن مصدراً عراقياً أعلن أخيراً، أن قرار إغلاق منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن جاء «بسبب اضطراب حركة التجارة على الطريق الدولي نتيجة التظاهرات والاعتصامات بمحافظة الأنبار».