تظهر دوما الكثير من المفارقات في الانتخابات النيابية الأردنية إحداها ان «مرشحا لا أحد يعرف بترشحه حتى مديره في العمل».

ويدرك الشاب حمدي الغندور الذي يبلغ من العمر 32 عاما ان النجاح على الأغلب لن يكون حليفه. لكنه كما يقول مصر على ترشيح نفسه.

وكما في كل صباح يذهب المرشح الغندور إلى مقر عمله في الشركة الخاصة التي يعمل بها، حيث انه لم يخبر مديره بما صنع لحاجته إلى العمل».

ولأنه لا يملك المال أعلن المرشح الغندور عن ان مقره الانتخابي الرسمي هو صفحته على الفيسبوك.

ويعاني غندور من وضع مالي صعب لا يستطيع تحمل تكلفة الدعاية الانتخابية. لكن كل هذا حدث في عدد من نسخ الانتخابات النيابية السابقة، أما الجديد فهو اكتفاء الغندور بجعل مقره الانتخابي هي صفحته على «الفيسبوك» ليستضيف فيها المريدين.

فبإمكان الناخب ان يطوف كل شوارع المملكة فلن يجد يافطة انتخابية واحدة باسمه فأمانة عمان الكبرى تمنعه من ذلك لعدم قدرته على تسديد مبلغ اربعة الاف دينار كرسوم تأمين.

وفي مقابل المرشح الفقير، تظهر نماذج احسن حالا ماليا، منها اعلان أحد مرشحي معان وبالتنسيق مع إحدى مؤسسات المجتمع المدني المناصرة له انه ينوي تقديم جوائز نقدية لطلبة الثانوية العامة المتفوقين.

ويأخذ المال السياسي أشكالا متنوعة أحيانا الشكل الإنساني. لكن لا احد يمكن له اليوم ان يقول ان «الإعلان عن جائزة هي من دواعي المال السياسي».

ووضع رجل الأعمال امجد آل خطاب ملصقات على جدران مديرية تربية معان توجه فيها للطلبة وذويهم بالاشتراك في المسابقة التي ينوي توزيع جوائز نقدية فيها للفائزين في امتحانات الثانوية العامة.

ورأى مراقبون ان هذه الجائزة جاءت في سياق برنامج الدعاية الانتخابية للمرشح الذي وضع عدة معايير لاستحقاق تلك الجائزة كالآتي: «جائزة نقدية بقيمة 500 دينار اردني تقدم للأول على جميع التخصصات، كما يمنح مبلغ 200 دينار للطالب الأول من كل تخصص إضافة إلى صرف مبلغ 150 دينارا لأعلى خمسة معدلات في مختلف التخصصات».

وجاءت هذه الجائزة بالتنسيق مع إحدى اللجان المحلية وهي لجنة شباب معان للعمل التطوعي.