استبعد محللون أن تواجه مصر مشكلات تمويل في المرحلة الراهنة، وأن احتمال التخلف عن سداد الديون السيادية منخفض.

ورغم هبوط الجنيه المصري إلى مستويات قياسية في الآونة الأخيرة، وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى 15 مليار دولار، أي نصف ما كانت عليه قبل عامين، واستمرار الشكوك بشأن إمكانية إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل انتخابات برلمانية جديدة، من المتوقع إجراؤها في أبريل، إلا أن المساعدات الخارجية والدعم المستمر من البنوك المحلية، سيضمنان وفاء البلاد بكل التزاماتها المقبلة.

ويقول كبير الاقتصاديين المختصين بمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في «يو.بي.إس» راينهارت كلوسه: «مصر من الأهمية بحيث لا يمكن تركها للانهيار، وما يزال هناك اهتمام هائل باستقرار البلاد اقتصادياً وسياسياً». ووفقاً لتقديرات «بنك أوف أميركا ميريل لينش»، يبلغ إجمالي الاحتياجات التمويلية لمصر 18.2 مليار دولار في 2013. وسيساعد قرض صندوق النقد والمساعدات التي تعهد بها الاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، وعدة دول، في تغطية 15.3 مليار دولار من هذه الاحتياجات.

ومن المنتظر، وفقاً لتقديرات «بنك أوف أميركا ميريل لينش»، أن يؤدي تمديد أذون خزانة دولارية، معظمها في حوزة بنوك مصرية، إلى توفير 5.8 مليارات دولار إضافية.

بدوره، يرى رئيس قسم بحوث إفريقيا في «ستاندرد بنك» ستيفن بيلي سميث، أن التخلف عن سداد الديون الحكومية الخارجية في الأجل القصير، أمر غير مرجح في مصر. ويردف القول: «الخطر المهيمن يأتي من ندرة العملة الصعبة، وما إذا أدى النقص الحالي إلى موجة شراء بدافع الهلع».

وبينما تلوح في الأفق أخطار تهدد الاستقرار السياسي والمالي لمصر، يقول محللون إن الإقبال على السندات السيادية لاقتصادات الأسواق الناشئة، لا يزال مرتفعاً عند مستويات قياسية.