واصلت الطائرات الفرنسية أمس قصف مواقع الإسلاميين في مالي لليوم الثالث على التوالي فيما قتل المسؤول الكبير في جماعة «أنصار الدين» المسلحة عبدالكريم المعروف باسم «كوجاك» وسقط 11 قتيلا و60 جريحا في صفوف الجيش المالي فيما استمرت عملية تحرير الرهينة الفرنسية في الصومال إذ شهدت معارك عنيفة بين قوة «الكوماندوز» الفرنسية و مقاتلي حركة الشباب أسفرت عن سقوط ثماني مدنيين.

وقال مصدر أمني إن «المقاتلين الإسلاميين تعرضوا لنكسة حقيقية مع مقتل عبدالكريم المعروف باسم كوجاك»، مضيفا أن هذا المسؤول الكبير في جماعة «أنصار الدين» قتل في المعارك التي جرت خلال اليومين الماضيين بين الجيش المالي والإسلاميين في كونا بوسط مالي. وأوقعت هذه المعارك 11 قتيلا و60 جريحا في صفوف الجيش المالي، بحسب رئيس مالي ديونكوندا تراوري.

في الأثناء كثفت القوات الفرنسية غاراتها الجوية على معاقل الإسلاميين. وقال مقيمون إن المقاتلات وطائرات الهليكوبتر الفرنسية قصفت مواقع للمتمردين في بلدة جاو بمالي فيما دفعت فرنسا حملتها العسكرية نحو معاقل الإسلاميين في شمال البلاد.

بدوره، قال ناطق باسم جماعة «أنصار الدين» أحد الفصائل الإسلامية الرئيسية إن الطيران الفرنسي هاجم أيضا مواقعها في بلدتي ليري ودوينتزا إلى الجنوب.

بالموازاة، أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان أن الضربات الجوية الفرنسية على مواقع المجموعات المسلحة الإسلامية في مالي استمرت لليوم الثالث على التوالي. ووافقت بريطانيا على ارسال طائرات نقل عسكرية إلى مالي لدعم العملية العسكرية الفرنسية.

وقالت شبكة «سكاي نيوز» إن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية «10 داوننغ ستريت» أكد أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تحدث الليلة قبل الماضية عبر الهاتف إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وأضافت إن كاميرون «وافق على تقديم مساعدة عسكرية لوجستية لنقل القوات الأجنبية والمعدات بصورة سريعة إلى مالي من دون إرسال قوات بريطانية في دور قتالي إلى هناك».

وفي الصومال، قتل ثمانية مدنيين على الأقل خلال 48 ساعة الأخيرة خلال عملية فرنسية خاصة في الصومال، فشلت في تحرير رهينة لان السكان ابلغوا الإسلاميين بقدوم رجال «الكوماندوز» على ما أفاد شهود عيان أمس.

وقال الشهود في اتصال هاتفي من مقديشو إن أربعة من أولئك المدنيين قتلوا خلال تقدم قوة «الكوماندوز» على الأرض في اتجاه بلدة بولومارير حيث كان الرهينة محتجزا. وأضاف الشهود إن أربعة مدنيين آخرين قتلوا في المعارك التي جرت بعد ذلك بين عناصر «الكوماندوز» والمقاتلين الإسلاميين في بولومارير.

إلى ذلك، أقر وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان بأن مقاومة خاطفي فرنسي في الصومال كانت «أقوى من المتوقع» ما أدى إلى «عدم النجاح» في تحرير الرهينة المختطف منذ يوليو 2009 على يد مجموعة «مرتبطة بالقاعدة ولا تتردد في القيام بأي شيء».