كثف ثوار سوريا أمس حملتهم العسكرية الرامية إلى السيطرة على مطاري منغ والنيرب العسكريين، وهما المتبقان تحت سيطرة النظام في الشمال، بعدما «قبضوا» على مطار تفتناز، في وقت شددت قوات بشار الأسد قصفها على مناطق في العاصمة دمشق وريفها بعد تحسن أحوال الطقس.
وقال أبو عمر الحلبي، أحد قادة الجيش السوري الحر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أمس: «هناك قتال شديد يدور بين قوات المعارضة وقوات حكومية تحرس مطار منغ العسكري في ريف حلب، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الحكومية».
وأفاد أن الثوار «كثفوا قصفهم في محيط منغ باستخدام المدفعية الثقيلة وأسلحة مختلفة، واشتبكوا مع قوات النظام في كتيبة العلقمية القريبة من المطار». وأضاف أن الثوار «يستهدفون أيضاً مطار النيرب العسكري في حلب». ويسعى الثوار باتجاه السيطرة على مزيد من المطارات التي تستخدمها القوات النظامية قاعدة لانطلاق طائراتها لقصف المدن والبلدات.
وقال مصدر في الكتائب المشاركة في العملية التي أفضت إلى السيطرة على مطار تفتناز العسكري أول من أمس إنها استولت على عدد من الآليات والمدرعات وراجمات الصواريخ ومستودعات الذخيرة. وأضاف أن جميع المباني داخل المطار أصبحت تحت سيطرة الثوار، وأن 12 شخصا من جنود النظام، بينهم ضابطان، وقعوا في الأسر، بينما قتل آخرون أثناء المعارك.
دمشق وريفها
كما قال نشطاء إن طائرات النظام قصفت اطراف دمشق بعد تحسن الأحوال الجوية التي منعت الطائرات من التحليق لمدة اسبوع. وأطلقت طائرات نفاثة وهليكوبتر الصواريخ وألقت قنابل على مجموعة من البلدات الواقعة شرق دمشق.
وقصفت قوات النظام بطائرات ميغ مدن وبلدات داريا ومعضمية الشام والمليحة وجديدة عرطوز. كما استهدف القصف بلدات في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مما أدى إلى مقتل وجرح العديد من الأشخاص، فضلاً عن هدم منازل عديدة. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن معارك عنيفة اندلعت بين الثوار وجنود سوريين في ريف العاصمة. وتحدث عن اشتباكات بين الثوار والقوات النظامية على أطراف مخيم اليرموك بدمشق.
مناطق متفرقة
وفي ريف حمص الشمالي، قصفت «ميغ» مدينة الرستن، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات، في حين قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت بلدتي بصر الحرير وصيدا في درعا. وفي دير الزور، شنت الطائرات غارات على حي العرفي، بينما اندلعت مواجهات بين الجيش الحر وقوات النظام في حي الحويقة.
حملة
بدأت مجموعة من الناشطين السوريين حملة تهدف إلى الضغط على السلطات السورية من أجل إطلاق سراح المسعف وعضو مجلس إدارة الهلال الأحمر السوري رائد الطويل بعد مرور نحو شهرين على اعتقاله. وكتب آلاف من السوريين جملة موحدة عبر حساباتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» طالبت بالحرية للطويل. دمشق ــ د. ب. أ