قبيل 24 ساعة من موعدها، حذّرت مصادر أمنية كويتية أمس من مواجهة «غير مسبوقة» مع منظمي مسيرة «كرامة وطن 6»، التي يفترض انطلاقها اليوم الأحد، في وقت انتقد مسؤول كويتي موقف صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بشأن طريق التعاطي مع المسيرات.

تقارير إعلامية

ونقلت تقارير اعلامية كويتية عن مصادر امنية، لم يتم الكشف عن هويتها، قوله في تصريحات صحافية امس ان «المواجهة هذه المرة قد تكون غير مسبوقة ومروّعة»، لافتة الى ان «الداخلية لن تتهاون مطلقا مع اي تجمّعات او مسيرات غير مرخّصة في اي مكان واي زمان».

واضافت المصادر ان اجتماعا أمنيا سيستبق «كرامة وطن 6» برئاسة وكيل وزارة الداخلية الفريق غازي العمر، ويضم رئيس فريق العمليات الميدانية وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن الخاص الفريق سليمان الفهد والقادة الميدانيين، لـ«وضع اللمسات النهائية على الخطة الأمنية الخاصة بالتعامل مع المسيرة».

وحدد منظمو «كرامة وطن 6» اليوم الأحد موعدا لانطلاق التظاهرة في منطقة صباح الناصر، وهي المنطقة التي شهدت في وقت سابق سبع مسيرات، معظمها كان داميا وشهدت اعتقالات ومواجهات عنيفة. وحذر القائمون على المسيرة وزارة الداخلية من «تكرار سيناريو مسيرة قرطبة، حيث استخدم رجال القوات الخاصة العنف لفض المشاركين».

الإعلام والحقوق

إلى ذلك، قال وزير الإعلام والشباب سلمان الحمود ان الحريات في الكويت «مكفولة وفق القانون»، وان حقوق الإنسان «مصونة». ودعا وزير الإعلام والشباب في تصريحات صحافية من يتهم الحكومة بالتضييق على حرية التعبير الى «زيارة الكويت ولمس التسامح».

بدوره، استنكر رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب خالد العدوة دعوة الناطقة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند في وقت سابق الحكومة الكويتية إلى ما وصفته «التمسك بما درجت عليه من احترام حرية التجمع وتكوين جمعيات»، قائلا ان الكويت «كانت وما زالت وستبقى دولة الدستور والقانون وسينعم اهلها بالحرية والاستقرار والامان وفق المعايير الدقيقة لحقوق الإنسان».

استقلالية القرار

وأضاف العدوة أن الكويت «خالية تماما من المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، ويسود فيها مبدأ فصل السلطات»، مؤكدا أن «الكويت قيادة وشعبا لا تعرف القمع السياسي».

وأردف: «يستطيع من يشاء التعبير عن ارائه بحرية وبكافة الوسائل بعيدا عن الملاحقة شرط ألا يشتمل ذلك خرق القوانين ومخالفتها أو الاساءة للاشخاص والجهات سواء كان ذلك بالسب أو القذف أو التجريح والتطاول عليهم».

ولفت العدوة إلى أن لجنة حقوق الإنسان ستجتمع اليوم مع ممثلين عن منظمتي العمل الدولية وحقوق الإنسان التابعتان للأمم المتحدة، «لمناقشة كافة الاوضاع»، مشدداً على «عدم القبول بالتدخل في الشؤون الداخلية لأي جهة كانت»، ومؤكدا على «استقلالية القرار الكويتي وسيادة اراضيه».

 

 

 

القروض وجدولتها

 

 

وسط إصرار نيابي على طي الملف ومعالجته جذرياً، تفتح لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة الكويتي اليوم الأحد ملف إسقاط فوائد القروض وإعادة جدولتها.

وسيحضر محافظ البنك المركزي محمد الهاشل اجتماع اللجنة، حيث أفادت مصادر أن الهاشل «سيعرض على اللجنة أرقاماً وبيانات تؤكد سلامة الموقف الحكومي الرافض لمبدأ إسقاط فوائد القروض، لعدم تحقيقه العدالة بين المواطنين الكويتيين».

وأضافت المصادر أن «الفريق الحكومي الذي سيحضر الاجتماع، سيرد على كل استفسارات أعضاء اللجنة، وسيبين أن قضية القروض لم تسبب مشكلة لمعظم الكويتيين، كما يحاول البعض تصوير ذلك»