اتهم محامٍ مصري جماعة الإخوان المسلمين في مصر بتشكيل حرس ثوري مصري على غرار الحرس الثوري الإيراني، كما تقدم ببلاغ ضد الرئيس محمد مرسي حول واقعة زيارة خبير أمني إيراني لقيادات جماعة الإخوان المسلمين وما تم تداوله بشأن إعادة هيكلة وزارة الداخلية من قبل جماعة الإخوان على نسق الحرس الثوري لشق صفوف المعارضة والتوسع في استخدام العنف.

ووفق دعوى قدمها المحامي سمير صبري فإن الصحف ومواقع إلكترونية عديدة وموثوق فيها نشرت أن لقاءً سرياً جمع بين مستشار الرئيس للشؤون الخارجية عصام الحداد وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الأسبوع الماضي وكان ذلك السبب الأول وراء رحيل وزير الداخلية السابق اللواء أحمد جمال الدين الذي اعترض على اللقاء وأبدى رفضه لطريقة جماعة الإخوان المسلمين فيما يتعلق بعمل الوزارة.

وطالبت الدعوى القضائية بالتحقيق فيما أعلنته مصادر الصحف بشأن أن اللقاء تضمن مناقشات حول تطوير عمل جهاز الاستخبارات المصري، وتحدث سليماني حول تجربته في السيطرة على الأنظمة الأمنية في بلاده، وأبدى المجتمعون من جماعة الإخوان رغبتهم في تطبيق التجربة في مصر.

وتداولت وكالات الأنباء والصحف المختلفة تلك الأنباء بصورة تحليلية ولذلك طالبت الدعوى إدخال وزير الداخلية السابق اللواء أحمد جمال الدين لسماع رأيه وموقفه في هذا الصدد، خاصة إذا أخذ في الاعتبار ما تردد ونشر أن زيارة اللواء سليماني للقاهرة كانت أحد الأسباب الرئيسية لتغييره في هذا التعديل الوزاري الجديد.

وبينما نفت رئاسة الجمهورية لقاء الحداد بـسليماني.. أكدت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أن قائد فيلق القدس زار القاهرة بدعوة رسمية والتقى مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية، حسب الصحيفة.

نفي الجماعة

ونفت جماعة الإخوان المسلمين وجود تلك اللقاءات وذلك وفق ما أعلنه الناطق الإعلامي الرسمي باسم الجماعة محمود غزلان قائلاً: «نشرت بعض الصحف والمواقع الإلكترونية نقلاً عن صحيفة بريطانية خبراً عن أن الإخوان المسلمين طلبوا دعماً سرياً من إيران لتعزيز سيطرتهم على السلطة وأن قياديين من الجماعة التقيا رئيس فيلق القدس الإيراني في بداية العام الجاري وهذا الخبر إنما هو محض خيال وعار تماماً من الصحة».

ويؤكد مراقبون أن هناك تنسيقاً بين الإدارة المصرية الحالية وإيران على اعتبار علاقات تاريخية تجمع بين الطرفين. وكان عززها بقوة القيادي الإخواني يوسف ندا المفوض السابق للعلاقات الدولية في جماعة الإخوان المسلمين الذي كانت له إسهامات قوية في الثورة الإيرانية.

 

 

 

مغازلة

 

 

 

رجحت مصادر أن يكون الهدف من اللقاء إرسال رسالة للجانب الأميركي مفادها أن باستطاعة مصر أن تجد حليفاً لها إذا ما قررت الولايات المتحدة قطع المساعدات عن القاهرة.