شهدت تونس، أمس، موجة احتجاجات في عدة مناطق، عشية الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 14 يناير، تنديدا بما سماه المتظاهرون فشل الحكومة. ففي مدينة السرس من ولاية الكاف، نظّم محتجون مسيرة حاشدة، وأشعلوا العجلات المطاطية، وأغلقوا الطريق المؤدية من وإلى المدينة، في إطار ما اعتبروه احتجاجا على فشل الحكومة في تحقيق مطالب أبناء المنطقة. وشهدت مدينة منزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد (وسط) مسيرة شعبية، واعتصاما لشباب المنطقة الذين نصبوا خياماً أمام دار الشهداء وسط المدينة وعلى مستوى الطريق بين مدينتي صفاقس وقفصة، وقال المحتجون إن اعتصامهم سيبقى مفتوحا ضد ما سمّوها سياسة التهميش والتجاهل التي تعتمدها الحكومة.
ونظّم أهالي مدينة تالة من ولاية القصرين، أمس، مسيرة غضب، دعوا فيها إلى تفعيل مشاريع التنمية، وأغلق المحتجون مؤسسات حكومية، مثل مركز البريد العام، وقطع الطرق المؤدية إلى العاصمة تونس، أو مدينة القصرين.
واستمر الإضراب العام المفتوح في مدينة الفوّار من ولاية قبلّي، احتجاجا على حالة التهميش في ظل الحكومة الحالية.
إلى ذلك، قرّرت الهيئة الإدارية للاتحاد الجهوي للشغل في الكاف تنظيم إضراب عام بكامل أرجاء الولاية، الأربعاء المقبل، تنديداً بسياسة التسويف الحكومة، وعدم التزامها بتعهداتها تحت أبناء الولاية.
وقرّرت أحزاب سياسية وهياكل من المجتمع المدني في ولاية قفصة التظاهر، الخميس المقبل، أمام المجلس الوطني التأسيسي للمطالبة بإضافة قتلى منطقة الحوض المنجمي في انتفاضة 2008 إلى قائمة قتلى وجرحى الثورة التي أقرتها المجلس، وعرفت المدينة إضرابا نظمه المحامون، احتجاجا على تعرض زميل لهم إلى الاعتداء من رجل أمن.
وتظاهر حوالي ثلاثة آلاف من أنصار حزب التحرير أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي في العاصمة، رافعين رايات الخلافة الإسلامية، داعين إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وعرف جامع في ضاحية الدندان معركة حامية بالسيوف والسكاكين والحجارة بين مصلين وجماعة سلفية.
