هدد حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، الذي يتزعمه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، بالانسحاب من التحالف الثلاثي الحاكم بقيادة حركة النهضة، في حالة عدم الاستجابة لطلبه بإجراء تغيير على رأس وزارة الخارجية وإقالة رئيس الدبلوماسية رفيق عبدالسلام.
وقال رئيس كتلة حزب المؤتمر في المجلس التأسيسي هيثم بلقاسم إنّه من المنتظر أن ينسحب الحزب من «الترويكا» في حالة عدم الاستجابة لشروطهم في مفاوضاتهم مع شركائهم بالتحالف وبالأخص حركة النهضة، مضيفاً ان أبرز هذه الشروط هي تغيير وزير الخارجية. وأشار بلقاسم إلى أن المكتب السياسي سيرفع تقريراً للمجلس الوطني للحزب من أجل إعلامه بنتائج المفاوضات لحسم البقاء في «الترويكا» من عدمه.
خريطة طريق
كما أكّد القيادي في «المؤتمر» أنّ بداية الأسبوع المقبل ستشهد الإعلان عن «خريطة طريق كاملة للمرحلة المقبلة وليس فقط تعديلاً وزارياً».
وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن الأمين العام لـ«المؤتمر» محمد عبو دعا خلال اجتماع تنسيقية التحالف إلى إبعاد عبدالسلام من وزارة الخارجية بسبب «ضعف أدائه السياسي والدبلوماسي وبسبب قضية الفساد المالي التي فجّرتها المدوّنة ألفة الرياحي منذ أسبوعين»، غير أن مصادر من حركة النهضة تتهم حزب المؤتمر بالتورط في تسريب الوثائق الخاصة بعبدالسلام التي قال إن «بعضها مزوّر».
ومن المنتظر أن تقف المدونة الرياحي الثلاثاء المقبل أمام قاضي التحقيق للاستماع إلى أقوالها في الدعوى القضائية التي رفعها ضدها وزير الخارجية التونسي.
وقالت الرياحي إنها مقربة من «المؤتمر»، لافتة إلى أنها تلقت اتصالاً من عبّو أعرب فيه عن دعمه لعملها «الاستقصائي». وكان الأمين العام لحزب المرزوقي أشار في تصريحات صحافية إلى أنه يساند «من حيث المبدأ» ما قامت به المدوّنة ويعتبره «عملاً جريئاً لمقاومة الفساد»، مضيفاً ان الوثائق المسرّبة «وصلت الحزب منذ أكثر من شهرين».
وكان «المؤتمر» اقترح إسناد حقيبة الخارجية لزعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، غير أن الأخير رفض الانضمام للحكومة، قائلاً: «سنشارك فيها في حال حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة وحدة وطنية مصغرة تعتمد الكفاءة وليس المحاصصة الحزبية».
وأكدت مصادر من داخل «المؤتمر» إن هناك اتجاهاً للانسحاب من الحكومة في حالة عدم إجراء أي تحوير على رأس وزارة الخارجية، وأن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي دعا المرزوقي مؤسس «المؤتمر» إلى «التدخل من أجل تجاوز الخلافات الحادة والمواقف الراديكالية لعبو».
