كشف مصدر في الرئاسة اليمنية لـ«البيان»، إن الرئيس عبد ربه منصور هادي أبدى استعداده لسحب مشروع قانون العدالة الانتقالية الذي أثار أزمة بين الرئاسة وتكتل اللقاء المشترك الذي يرأس الحكومة، في وقت اتسعت الاضطرابات التي شهدها معسكر «قوات العمالقة» المرابط في محافظة عمران بعدما اتهم أنصار قائد الفرقة الأولى مدرعة المنحلة اللواء علي محسن الاحمر بتدبير انقلاب على قائد اللواء المعين من هادي. وقال المصدر لـ«البيان»، طالبا عدم الافصاح عن هويته، إن هادي «عندما علم بموقف تكتل اللقاء المشترك والمنظمات الحقوقية المعارض لمشروع قانون العدالة الانتقالية أبدى استعداده لسحب المشروع من البرلمان لتجنب أي خلاف».
وأضاف : «أحزاب المكونة لتكتل اللقاء المشترك ليست متفقة على المدة الزمنية التي يبغي أن يشملها القانون، فهناك من يريد اقتصار الفترة على ما بعد العام 1990 وقيام دولة الوحدة، وهناك من يريد أن تكون من بداية حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وهناك أطراف غير متحمسة لوجود مثل هذا القانون في الأصل».
وطبقا لما ذكره المصدر، فإن الرئيس اليمني «سعى إلى تجنب الخلافات واقترح أن يكون المدى الزمني لتطبيق قانون العدالة الانتقالية هو العام الماضي، ولكن الأمر قوبل باعتراض شديد من اللقاء المشترك والمنظمات الحقوقية»، مستطردا: «ولهذا، فإن الرئيس مستعد لسحبه من البرلمان».
وأفاد المصدر أنه ليس لديه «إيضاحات دقيقة عما إذا كان بالإمكان تعديل المشروع وإعادة عرضه على البرلمان، لان النظام الداخلي لمجلس النواب لا يعطي للحكومة حق إعادة طرح مشروع قانون على المجلس إذا سحب ذلك المشروع إلا بعد مرور عام على تلك الخطوة، وهو أمر من شأنه أن يرحل مشروع قانون العدالة الانتقالية إلى ما بعد انتهاء مؤتمر الحوار الوطني».
تدبير انقلاب
وعلى صعيد آخر متصل بالأوضاع في وحدات الجيش، قالت مصادر قبلية إن الاضطرابات التي شهدها معسكر «قوات العمالقة» المرابط في محافظة عمران اتسعت بعدما اتهم انصار قائد الفرقة الأولى مدرعة المنحلة اللواء علي محسن الاحمر بتدبير انقلاب على قائد اللواء المعين من هادي.
وبحسب المصادر، فإن أفراد «العمالقة» حاصروا لجنة عسكرية شكلتها وزارة الدفاع لمعالجة الإشكالية التي نتجت عن قيام عدد من منتسبي هذه الوحدة بالاعتداء على قائد اللواء العميد حفظ الله السدمي وطرده من المعسكر، وسط اتهامات وجهت للواء الاحمر بالوقوف وراء «الانقلاب» الذي أطاح بقائد اللواء. وقالت المصادر إن «أفراد من اللواء يطالبون بعودة قائدهم»، مشيرة إلى أنهم «هددوا بإخراج الدبابات والأسلحة الثقيلة ومحاصرة معسكر اللواء وقطع طريق صنعاء صعدة».
ذكرى تسامح
من جهة أخرى، توافد آلاف الجنوبيين إلى مدينة عدن استعدادا لإحياء الذكرى السنوية لـ«التصالح والتسامح» بهدف تجاوز الصراعات التي وقعت بين أجنحة الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم جنوب اليمن قبل أن يتوحد مع الشمال. واختار المنضمون منذ خمسة أعوام يوم 13 يناير الذي انفجرت فيه الأوضاع بين جناحي الحزب الاشتراكي في العام 1986 للدعوة للتصالح والتسامح وإنهاء الانقسام في صفوف الجنوبيين.
كمين
2
قال مسؤول محلي في جنوب اليمن إن جنديين قتلا في كمين نصبه مسلحون مجهولون واستهدف سيارة تتبع أحد ألوية الجيش المرابط في مدينة الضالع جنوب البلاد. وقال المسؤول لـ«البيان» إن «جنديين من افراد اللواء 33 مدرع الذي يتمركز بمدينة الضالع قتلا عندما أطلق مسلحون مجهولون النار على السيارة التي كانوا يستقلونها في الطريق إلى مواقعهم حيث كانوا يحملون مؤنا للقوات المرابطة هناك». ورفضت السلطات توجيه الاتهام لاي طرف،. صنعاء- البيان
