طلب مجلس الأمن الدولي، أمس، نشر قوة إفريقية في مالي على وجه السرعة، لصد تقدم المجموعات المسلحة التي استولت، أمس، على مدينة أخرى وسط البلاد، وأعلنت أنها ستزحف جنوبا، ما دفع العاصمة المالية، باماكو، إلى طلب مساعدة عسكرية من فرنسا التي قالت إن ردها مرتبط بقرارات مجلس الأمن، وإنها ستتدخل في حال اقترب المتمردون من العاصمة. وطلبت الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن، في بيان مشترك صدر في ختام اجتماع طارئ في نيويورك، النشر السريع للقوة لمواجهة تدهور خطير للوضع على الأرض، في إشارة إلى تقدم حركتي التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا المرتبطة بتنظيم القاعدة وأنصار الدين. ودعا البيان الدول الأعضاء إلى مساعدة القوى الأمنية المالية، "للحد من تهديد المجموعات الإرهابية في شمال مالي". وصدر البيان بعد ساعات من استيلاء مسلحي حركتي التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وأنصار الدين على بلدة كونا (600 كيلومتر شمالي شرقي باماكو)، عقب مواجهات مع القوات الحكومية المالية.

وبسبب التطورات على الميدان، طلبت الحكومة المالية الدعم من الأمم المتحدة وفرنسا، وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، ودبلوماسيون آخرون إن مالي طلبت دعماً عسكرياً من فرنسا.

في الأثناء، أعلن الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، إن بلاده سترد، حصراً في إطار قرارات مجلس الأمن، على طلب سلطات مالي مساعدة عسكرية لوقف زحف الحركات الإسلامية المسلحة. وقال في توجيهه تهانيه بالسنة الجديدة للسلك الدبلوماسي: "أقولها أمامكم، نحن أمام عدوان واضح يهدد كيان مالي، وأنا على استعداد للتدخل في مالي ضد المتمردين الإسلاميين، في حال استمروا في تقدمهم صوب باماكو".