في خطوة احتجاجية للرد على نية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي الفلسطينيين شرق القدس ضمن مخطط المنطقة «إي 1»، أقام أكثر من 250 فلسطينياً قرية من الخيام على الأرض التي ينوي الاحتلال البناء فيها، أطلقوا عليها اسم «باب الشمس»، في وقت قام المستوطنون باقتلاع 210 أشجار زيتون في قرية قصرة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وقالت الناطقة باسم اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية عبير قبطي في تصريحات امس: «وضعنا عشرين خيمة، ولدينا معدات تكفي لبقائنا هنا لفترة طويلة». وأشارت قبطي الى ان اكثر من 250 ناشطاً من الضفة الغربية كانوا في الموقع الذي اطلق عليه اسم «باب الشمس». وبحسب قبطي، فإن اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية استخدمت «عنصر المفاجأة حتى لا يمنعنا الجيش الإسرائيلي من الوصول الى هنا». وأضافت: «قمنا بالدعوة الى مخيم يستمر أربعة ايام في اريحا وغور الأردن، وفي الطريق قمنا بتغيير المسار، وذهبنا الى ما تطلق اسرائيل عليه اسم اي1». وأكدت قبطي: «نحن مستعدون للبقاء هنا حتى نضمن حق مالكي الأرض «الفلسطينيين» في البناء على ارضهم»، مشيرة الى انها «رسالة بأننا لن نبقى صامتين في مواجهة التوسع الاستيطاني» الإسرائيلي.
بيان
وجاء في بيان صدر عن الناشطين الفلسطينيين المرابطين في الأرض: «نعلن نحن، أبناء فلسطين من كافة أرجائها، عن إقامة قرية باب الشمس بقرار من الشعب الفلسطيني، بلا تصاريح الاحتلال، وبلا إذن من أحد، لأنها أرضنا ومن حقنا إعمارها».
وأضاف البيان: «لقد اتخذنا قراراً بإقامة القرية على أراضي ما يسمى منطقة إي1، التي أعلن الاحتلال قبل شهور عن نيته إقامة 4000 وحدة استيطانية عليها، لأننا لن نصمت على استمرار الاستيطان والاستعمار في أرضنا، ولأننا نؤمن بالفعل وبالمقاومة، نؤكد أن القرية ستصمد الى حين تثبيت حق أصحاب الأرض على أراضيهم».
تهديد إسرائيلي
بالمقابل، وصف ناطق ما يعرف بـ«الإدارة المدنية» التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية والمسؤولة عن التخطيط في المناطق (ج) للضفة الغربية الخطوة بـ«الاستفزاز».
وأضاف ان «كان بالفعل عبارة عن خرق في البناء فسنتعامل معه».
وكانت اسرائيل اعلنت قبل ستة اسابيع اعتزامها بناء آلاف من الوحدات السكنية الاستيطانية في المنطقة رداً على رفع تمثيل دولة فلسطين في الأمم المتحدة الى دولة مراقب، رغم الإدانات الدولية لهذا المخطط.
اقتلاع أشجار
إلى ذلك، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وأراضيهم في الضفة الغربية. وأقدموا على اقتلاع 210 أشجار زيتون في قرية قصرة جنوب مدينة نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان غسان دغلس ان عشرات المستوطنين من البؤرة الاستيطانية «ياش كوديش» اقتلعوا 210 أشجار زيتون جنوبي قرية قصرة، تعود ملكيتها لعدد من المواطنين الفلسطينيين. وكان المستوطنون أطلقوا النار على شاب فلسطيني في القرية أول من أمس ما أدى إلى إصابته بجروح.
إضاءة
تؤمن المنطقة «اي1» للإسرائيليين اتصالاً بين مستوطنة «معاليه ادوميم» في الضفة والأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967. وهي ستعزل شمال الضفة عن جنوبها. وتبلغ مساحتها حوالي 13 كيلومتراً مربعاً، وهي أراضي تابعة لبلدات العيساوية، والعيزرية، والطور، وعناتا، وأبو ديس.
