تستأنف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا غداً الأحد اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين الخرطوم وجوبا للتباحث بشأن تنفيذ اتفاقية التعاون المشترك وعلى رأسها الترتيبات الأمنية واستئناف النفط وقضية أبيي على أن تعرض نتائج الاجتماع على الرئيسين عمر البشير وسلفاكير ميارديت اللذين من المتوقع أن يلتقيا على هامش أعمال القمة الإفريقية نهاية يناير الجاري.
وأكد وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين في تصريحات صحافية أمس أن «هناك اجتماعاً سيُعقد الأحد برعاية الآلية الإفريقية لمواصلة النقاش حول القضايا التي لم تُحسم في الجولة الماضية، لكن الشيء المهم موضوع الدعم والإيواء للعناصر المتمردة وفك الارتباط الذي كان عائقاً في الجولات السابقة». ومضى يقول: «في لقاء القمة بين البشير وسلفاكير تم الاتفاق على أن هذه القضايا أساسية ويجب أن تُناقَش ويجب أن توضع لها آليات لكيفية معالجتها وسيتم هذا في الاجتماع المرتقب بأديس أبابا الأحد».
تنفيذ الاتفاق
وقال وزير الدفاع السوداني إنه «وفي ضوء ما تم خلال اجتماع الآلية السياسية الأمنية المشتركة، انعقد اجتماع للآلية الفنية مع قائد قوات اليونسفا، واتفق الجميع على جداول محددة وترتيبات في كيفية تفعيل المنطقة منزوعة السلاح وآليات مراقبة المنطقة منزوعة السلاح»، وقال: الأهم من ذلك هو الانسحاب الفوري لكل من الجانبين من الأراضي إلى داخل بلده خاصة بعد ما تسلمنا خريطة واضحة من الآلية رفيعة المستوى وقائد اليونسفا توضح الحدود المعقدة والمنطقة المنزوعة السلاح ومنطقة 14 ميلاً تحددها بصورة واضحة»
ونوه عبد الرحيم إلى أن السودان قبل بالخريطة الجديدة لأنها «تتوافق مع الاتفاقية الأمنية التي نصَّت على أن هناك ترتيبات أمنية خاصة بمنطقة الـ14 ميلاً»، وأضاف: «هذه أصبحت بالنسبة لنا في السودان محسومة، والخريطة التي قُدِّمت أصبحت مقبولة بنص الاتفاقية التي وُقِّعت في 27 سبتمبر الماضي رغم تحفُّظ دولة الجنوب عليها».
تنديد برايس
قللت وزارة الخارجية السودانية من تصريحات مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سوزان رايس وأكدت التزام الخرطوم بتنفيذ جميع برتوكولات التعاون المشترك، موضحة ان القمة الرئاسية بين البشير وسلفاكير «اكبر دليل» على الشروع في تنفيذ اتفاق التعاون.
وكانت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة أشارت الى انه علي السودان وجنوب السودان تطبيق الاتفاقيات المشتركة، مشددة على ضرورة ان «يعمل مجلس الأمن بشكل جماعي للضغط من اجل توفير الوصول الإنساني الكامل للمحتاجين».
وأشار وكيل وزارة الخارجية رحمة الله محمد عثمان إلى «حرص الحكومة على إنزال اتفاق أديس أبابا الى ارض الواقع ليس استجابة لضغوط رايس»، مشيرا إلى ان مندوبة واشنطن في المنظمة الأممية «ظلت على الدوام تكرر ذات المواقف العدائية ضد الخرطوم». وشدد رحمة الله ان الحكومة حريصة على مواطنيها أكثر من رايس».