يحبس المصريون أنفاسهم انتظارًا لـ25 يناير المقبل «الذكرى الثانية للثورة»، وهو اليوم الذي يؤكد مراقبون على كونه يتحدد على أساسه شكل الساحة السياسية خلال المرحلة المُقبلة، وسوف يجيب ببراعة عن التساؤل الدائر بالمشهد المصري حول ما إذا كانت الانتخابات البرلمانية سوف تجرى في موعدها المُقرر أم أن المعارضة قادرة على فرض كلمتها العليا على النظام في تظاهرات ذلك اليوم؟.
والمتفائلون بقدرة القوى المعارضة على التغيير يرون أن تظاهرات 25 يناير المقبل جديرة بإسقاط نظام الإخوان المسلمين أو زعزعته في أضيق الحدود، ما قد يحمل تطورات من شأنها إرجاء الانتخابات البرلمانية المقبلة التي من المقرر أن تجرى في إبريل المقبل أو عدم إجراؤها في الأساس، وهو ما أكده عدد من النشطاء والسياسيين المصريين أخيراً، الذين شككوا في إمكانية أن تجرى الانتخابات، فيما راح آخرون يؤكدون أن 25 يناير المقبل هو المحك الرئيسي للانتخابات البرلمانية والذي يحدّد شكلها.
مخاوف متجددة
ودفعت تصريحات مرشد جماعة الإخوان المسلمين د.محمد بديع الأخيرة التي دعا فيها المصريين لـ«الجهاد» من أجل حماية الشرعية في 25 يناير المقبل، إلى إفشاء مخاوف متجددة بالشارع المصري بشأن إمكانية استخدام الإخوان المسلمين لمليشياتهم المسلحة لدرء المتظاهرين في 25 يناير المقبل، ما قد يعيد بحار الدماء للمشهد المصري مُجدداً، الأمر الذي يؤثر في شكل وطبيعة المرحلة المقبلة، وتدفع المعارضة للمطالبة بإلغاء الانتخابات البرلمانية وتصعيد خطابها ضد النظام والمطالبة بإسقاطه.
«الإنقاذ الوطني»
وأعلنت جبهة الإنقاذ الوطني، التي تضم أكبر تجمع للمعارضة المصرية، أنها سوف تشارك في تظاهرات 25 يناير المقبل، وتطالب في السياق ذاته باشتراطات معينة رهنت خلالها المشاركة في الانتخابات البرلمانية أبرزها الإشراف القضائي الكامل وعدم تزويرها.
ويؤكد مراقبون على أن جماعة الإخوان المسلمين تقاتل من أجل أن تجرى الانتخابات في موعدها المقرر، وعدم إرجائها لأي سبب من الأسباب، في رحلة بحثها من أجل «التمكين» واستكمال المخطط الاستحواذي على مؤسسات الدولة بشكل عام.
ويأتي ذلك في وقت تتفاقم حدة الاستقطاب السياسي بين الفصائل المختلفة وبعضها البعض من أجل إتمام تحالفات انتخابية وسياسية تعزز من كفة المتصارعين على كعكة التواجد بالمشهد المصري بشكل عام، وتزامناً مع انقسامات يشهدها التيار الإسلامي في مقابل معارضة حقيقية بدأت تتولد وتتحد في سبيل منافسة الإسلاميين أصحاب الأغلبية في البرلمان السابق.
قرارات حكيمة
قال رئيس حزب المؤتمر عمرو موسى: إن انتشال مصر من الحالة الاقتصادية التي تمر بها يتوقف على السياسات الاقتصادية، مشدداً على «أهمية إصدار قرارات حكيمة خلال المرحلة المقبلة»، ومؤكداً على أن ذلك «يتوقف على مدى تحريك عجلة الإنتاج المصري وإعادة تشغيل المصانع المغلقة مرة أخرى».
وقدم موسى التهنئة إلى هشام رامز، بمناسبة توليه منصب محافظ البنك المركزي، كما أشاد بمحافظ البنك المركزي السابق فاروق العقدة على ما قدمه خلال الفترة الماضية. «البيان»