تعهدت اللجنة الأمنية العليا في ليبيا أمس بالتصدي للميلشيات المسلحة، بعد يوم من توجيه رئيس الحكومة علي زيدان رسالة تحذير مماثلة للمسلحين باستعمال القوة لحفظ الأمن، في وقت استعاد معبر رأس جدير الحدودي بين ليبيا وتونس نشاطه التدريجي بعد إغلاق قارب الشهر، توازياً مع زيارة بدأها رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان) محمد المقريف إلى إيطاليا تتناول إعادة الإعمار ودعم العملية الانتقالية.
وقالت مصادر مطلعة لـ« البيان» إنه تم صباح أمس فتح معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، ما سمح بعبور شاحنات محملة بالبضائع الى داخل التراب الليبي، تنفيذاً لاتفاق بين الحكومتين تم الإثنين الماضي خلال زيارة رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي الى طرابلس على رأس وفد رفيع المستوى. كما أفادت مصادر إعلامية أن المعبر الحدودي استعاد نشاطه التدريجي أمام المبادلات التجارية بعد إغلاق قارب الشهر.
تحذير أمني
إلى ذلك، أهابت اللجنة الأمنية العليا بجميع الليبيين بـ«ضرورة التقيد بالقوانين والقرارات الصادرة عن المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة والالتزام بضوابط الاعتصامات ووقتها ومكانها». وأكدت اللجنة الأمنية في بيان أنها ستتخذ الإجراءات القانونية «ضد الميليشيات المسلحة وكل من يقوم بأي مخالفة أو إضرار بالصالح العام مثل إغلاق الطرقات وقطع سبيل المارة والإضرار بالممتلكات الخاصة والعامة». وشددت في بيانها أن كل من يقوم بذلك «يتحمل تبعية تصرفاته».
إعادة إعمار
إلى ذلك، أجرى رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) محمد المقريف مباحثات مع المسؤولين في إيطاليا تتناول إعادة الإعمار وزيادة الإنتاج النفطي من خلال الشركات الإيطالية العاملة. واستقبل الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو بقصر الرئاسة المقريف بحضور وزير الخارجية جوليو تيرسي، حيث تم التطرق إلى القضايا السياسية الراهنة وسبل تعزيز التعاون بين الجانبين. واجتمع المقريف مع عدد من رؤساء الشركات الإيطالية. وقال مصدر إن الاجتماع شمل ممثلين عن هيئات تدويل نظام الإنتاج الصناعي الايطالي وجمعيات لرجال الأعمال ومصارف والعشرات من الشركات الإيطالية الكبيرة والمتوسطة العاملة أو المهتمة بالعمل في ليبيا، لافتاً الى أن «المبادرة ترمي إلى إبراز التزام إيطاليا، الشريك الاقتصادي الأول لليبيا، بدعم العملية الانتقالية، وتعزيز العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين البلدين».
مجلس الطوارق
شكل المجلس الاستشاري لأعيان قبائل الطوارق في ليبيا مجلساً أعلى أمس، على أن يكون عمله عملاً تنفيذياً، خلال الاجتماع الثالث الذي عقده المجلس الاستشاري لأعيان قبائل الطوارق في مدينة أوباري. وقال الناطق الإعلامي باسم المجلس محمد موسى: «تمت مناقشة المقترح وتوزيعه على مشايخ القبائل لدراسته وسيتم عرض نتائجه خلال الأسبوع المقبل».
