التعديل الوزاري الأخير الذي أجراه رئيس مجلس الوزراء المصري هشام قنديل بتكليف من الرئيس محمد مرسي، أشعل نيران الشكوك داخل المجتمع المصري بصفة عامة بشأن أجندات الإخوان المسلمين ومخططاتهم المختلفة لفرض هيمنتهم على الدولة واستكمال برنامج الاستحواذ على كامل مؤسسات الدولة، خاصة أن تلك التعديلات جاءت بوزير للتنمية المحلية منتمٍ تنظيميًا للإخوان بصفة مباشرة هو محمد علي بشر، ما أسهم في ارتفاع حدة الجدل حول أخونة المحليات، خاصة أن وزارة التنمية المحلية مخولة لتعيين المحافظين.
ونوّه مراقبون أن لبشر مهمة مُحددة كلفه بها مكتب الإرشاد الخاص بجماعة الإخوان وهو «أخونة المحليات» بما يساعد الجماعة في الانتخابات البرلمانية، وتسهيل مهمة تزوير تلك الانتخابات ما إن اضطرت الجماعة لذلك. ومن ثم فهو وزير بمهمة خاصة جدًا من نوع فريد، سوف يحل ضيفًا على وزارة التنمية المحلية لشهور قليلة يؤدي تلك المهمة ويرحل عنها في التشكيل الجديد.
باب التزوير
ومن جانبه، قال رئيس حزب التجمع رفعت السعيد إن أخونة المحافظات وتعيين محافظين منتمين للإخوان المسلمين لتنفيذ أجندات الجماعة الأم هي «الباب الرئيسي لتزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة»، وخاصة في ظل شعور الإخوان بالقلق العارم بشأن تنامي تواجد القوى المدنية المعارضة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا على «كون للإخوان أجندة استحواذية ينفذون من خلالها خطة التمكين من مختلف مؤسسات الدولة، ومن ثم الانطلاق نحو تحقيق نجاحات مماثلة في دول أخرى».
عدة وإشراف
يأتي ذلك في وقت راحت قوى سياسية وثورية تعد العدة للخروج في يوم 25 يناير المقبل للاعتراض على «حكم الإخوان»، فيما طالبت جبهة الإنقاذ الوطني رسميًا بانتخابات أكثر نزاهة وشفافية من استفتاء الدستور الماضي، بحيث تحظى بإشراف قضائي كامل.
وأكدت قوى سياسية أن خطة جماعة الإخوان المسلمين من أجل أخونة المحليات بدأت رسميًا بالفعل وذلك من خلال إقالة رئيس مدينة نقادة بالصعيد.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين شنت هجومًا ضاريًا على وزير التنمية المحلية السابق أحمد زكي عابدين، معتبرين إياه أحد رموز النظام السابق، ما اعتبره مراقبون على كونه تمهيدًا من قبل الإخوان لتعيين وزير إخواني في التعديلات الوزارية الجديدة.