وافق مجلس الأمة في جلسته العادية التكميلية أمس على مشروع قانون بإصدار الخطة السنوية (2011 - 2012) من المداولة الاولى، وأقرّ 70 اتفاقية بين حكومة دولة الكويت وحكومات ومنظمات دولية.. في حين «يغلق» المجلس أبوابه اليوم أمام وسائل الإعلام للبحث في التحديات والملفات الأمنية في جلسة مغلقة.
وفي جلسة الأمس، صوّت نواب مجلس الأمة إيجاباً وبأغلبية كبيرة من المداولة الاولى على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية عن مشروع القانون.. وجاءت نتيجة التصويت بموافقة 26 عضواً (من أصل الحضور وعددهم 50 عضواً) فيما رفضه 22 وامتنع عن التصويت عضوان.
واكد عدد من النواب خلال المناقشة ضرورة ان تكون خطة التنمية عامة وواقعية ذات رؤية واضحة المعالم والاهداف وان تكون ذات برنامج زمني محدد وقابلة للقياس والتقويم. وشددوا على اهمية اعطاء القطاع الخاص دورا واضحا وكبيرا في خطة التنمية وان تتضمن الخطة مشاريع عامة واخرى استثمارية بما من شأنه «على المدى الطويل» ايجاد مصادر جديدة للدخل القومي ومعالجة المشكلات التي يعانيها المواطن الكويتي.
وطالب النواب الحكومة بالبدء «من الآن» بدراسة خطة التنمية للسنوات (2015 - 2020) الأمر الذي اكدته الحكومة على لسان وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزيرة دولة لشؤون مجلس الأمة د. رولا دشتي.
اقرار 70 اتفاقية
وفي السياق، أقر مجلس الامة أمس بالاجماع 70 اتفاقية بين حكومة دولة الكويت وحكومات دول مجلس التعاون ودول العالم ومنظمات اقليمية ودولية بعد التصويت عليها في المداولتين الاولى والثانية.
وتتضمن هذه الاتفاقيات التعاون في المجال الزراعي والاستثماري والمالي والتجاري والاقتصادي والقضائي والعسكري والجمركي والملاحي والاداري والتقني ومنع الازدواج الضريبي على الدخل والاعمار وحقوق ذوي الاعاقة وبراءات الاختراع.
الهاجس الأمني
وفي هذه الأجواء، يعقد البرلمان الكويتي جلسة مغلقة اليوم يسائل خلالها وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود الصباح عن الوضع الأمني.
و برز الهاجس الأمني إلى الواجهة لاسيما بعد إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك خلايا تخريبية تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وتسعى إلى زعزعة الاستقرار في عدد من بلدان الخليج العربي.
وتتداول الجلسة الخاصة التي ستكون بعيدة عن أعين الإعلام تداعيات الخروقات الأمنية في المنطقة على خلفية الخلية الاخوانية التي فكّكتها سلطات الأمن الإماراتية بشكل عام والخروقات الأمنية المحلية بشكل خاص عقب الجرائم المتكررة التي يشهدها الشارع الكويتي إضافة إلى دعوات الخروج عن النظام عبر مسيرات ليلية غير مرخصة دخل المناطق السكنية ما سبب حالة من الهلع والخوف بين الأهالي والإجراءات الحكومية الخارجية والمحلية إزاء تلك الخروقات.
ويصر نواب كويتيون على أنّه لابدّ من سماع ردود وزير الداخلية تجاه ما يصفونه بـ «فشل السياسة الأمنية والخطط المعمول بها لمكافحة الجريمة» في ضوء ما شهدته الكويت في الفترة الأخيرة وماذا فعلت الوزارة وما إجراءاتها المتخذة للتصدي للتدهور الأمني، والاجراءات الحكومية فيما يخص التعاون الخليجي في هذا المجال.
وسيسأل النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود عن إجراءات بعض الأجهزة الرسمية وخاصة الأجهزة الأمنية، تجاه المدونين والمغردين وغيرهم ممن يستخدمون الانترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
استمرار الإغلاق
رفض القضاء الكويتي طلباً لإعادة فتح قناة «اليوم» الداعمة للمعارضة والتي غلقت بموجب قرار من وزارة الاعلام.
وقال المحامي ساري لوكالة فرانس برس إن المحكمة الإدارية رفضت طعن قناة «اليوم» بقرار إغلاقها.وكانت وزارة الإعلام أغلقت المحطة الفضائية الداعمة للمعارضة في ديسمبر بسبب عدم ملاءمتها لشروط يحددها القانون.وذكرت الوزارة أنها «ألغت ترخيص» القناة «لمخالفتها شروط الترخيص بعد نفاذ المهلة المحددة لتوفيق أوضاعها مع القانون».
