دعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الحكومة المصرية إلى تبني بقوة اتفاق قرض مع الصندوق بقيمة 4.8 مليارات دولار واقناع مواطنيها به بوصفه خطوة نحو تحقيق استقرار الاقتصاد الذي عصفت به اضطرابات في عملية التحول السياسي.

وقالت لاغارد «يريد الصندوق التزاما من السلطات السياسية التي يمكنها فعليا تبني البرنامج واعتباره يخصها وطرحه على السكان على أنه لصالحهم».

وأضافت لاغارد أنه يجب على مصر الآن إعادة التفاوض بشأن بعض شروط الاتفاق ويقول خبراء اقتصاديون أن موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي ليست مؤكدة وخاصة إذا بدت أي علامات على تردد الحكومة في تنفيذ ما قد يكون شروطا لا تلقى قبولا شعبيا.

في الأثناء، لم يتم بعد الإعلان عن أي شروط معينة للاتفاق لكن إذا قدم الصندوق أي مطالب بخفض الإنفاق أو إلغاء دعم الأسعار فإن ذلك سيكون من الصعب كسب التأييد له بين سكان مستاءين بالفعل قبل انتخابات نيابية بعد مرور أكثر من عامين على الإطاحة بحسني مبارك بعد أن ظل في الحكم 30 عاما.

في غضون ذلك، غادر مسعود أحمد مـدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي القاهرة بعد أن التقى بالرئيس مرسي يوم الاثنين الماضي.

وقالت لاغـارد إنـه بنـاء على ما سمعته من أحمد فإن الصندوق وصل إلى نقطة تحول إيجابي مع مصر بشأن القرض.

وأضافت «إنني سعيدة بأن البعثة سوف تستأنف أنشطتها على الأرض قريبا».

وكانت لاغارد تتحدث في العاصمة الاقتصادية لساحل العاج أبيدجان حيث تقـوم بجـولة فـي القارة الأفريقية وعلقـت على اتفاق تفادي «الهاوية المالية» الذي تم التوصل إليه في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي وقالت إن الحل الوسط سمح للصندوق بالحفاظ على مستوى توقعاته لنمو أكبر اقتصاد في العالم.

وكانت مصـر توصـلت إلـى اتفاق مبدئي مع الصندوق في نوفمبر لكنها أجلـت إبـرام الاتفاق الشهر الماضي بسبب اضطراب سياسي نتج عن محاولة مرسي التعجيل بإنجـاز دستور جديد للبلاد. في حين دفعت الأزمة السياسية الكثيرين إلى تحويل الجنيه المصري إلى الدولار خلال الأسابيع الماضية ليهبط الجنيه إلى مستوى قياسي مقابل العملة الأميركية.