شكل بعض مقاتلي المعارضة في حلب ما يطلقون عليه «قوة شرطة عسكرية» لوقف أي تجاوزات. ويقود القوة العميد زكي علي لولي، ويقول: إنها «تحصل على التمويل من ألوية رئيسية مثل لواء التوحيد، ولواء السلطان محمد الفاتح، وتهدف إلى التنسيق مع وحدات أخرى»، رافضاً أن يذكر عدد أفراد القوة. وقال لولي في مبنى للشرطة مترامي الأطراف يعمل فيه مقاتلون يرتدون زياً عسكرياً داخل مكاتب: «نحن في المرحلة الأخيرة من الثورة ونظام الطاغية الأسد يتهاوى.. أقمنا مؤسسات ستصبح في المستقبل هي الإدارة».
تصريح
ومضى يقول وهو يختم أوراقاً رسمية: «في كل فوج هناك ضابط شرطة، مسؤوليته مراقبة الثوار، ويخبرنا بكل تحفظاته داخل ذلك الفوج».
وأضاف أن هؤلاء الضباط «يولون اهتماماً خاصاً بالعناصر الجديدة التي تتظاهر بأنها من المقاتلين». وقال لولي: إنه يتضح أحياناً لدى مراقبة هذه العناصر أنها «مارقة». وفور الانتباه لوجود عملاء لنظام بشار الأسد، تسارع قوة الشرطة العسكرية التابعة للمعارضة بعزل من لا تثق بهم، كما تتحرى جيداً أمر المنشقين الجدد عن الجيش.
شكاوي
وأضاف لولي، أن «مؤسسة أخرى تنظر في شكاوى سكان حلب، وأن هناك محادثات لنشر مثل هذا النموذج التنظيمي في أنحاء البلاد». بدوره، يلقي الملازم محمد طلاس، الذي انشق عن جيش الأسد ويقود لواء «صقور الشهباء» المؤلف من 500 عنصر، باللوم في شكاوى سكان حلب على «بذور فاسدة» تزعم أنها من مقاتلي الجيش السوري الحر، ولا تخضع لأي تدقيق. وقال: «هناك ألوية تنهب الناس وهي في الأصل بذور فاسدة. أي شخص يمكن أن يحمل بندقية ويفعل ما يريد». وعن سكان حلب قال طلاس: «يظنون أن الجيش الحر يملك كل شيء».