أكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس ضرورة تنفيذ السودان وجنوب السودان اتفاقياتهما المشتركة وأن يعمل مجلس الأمن بشكل جماعي للضغط من أجل توفير الوصول الإنساني الكامل للمحتاجين وسط تحذيرات أممية من تدهور الوضع الإنساني في المناطق الجنوبية للسودان.
وذكرت رايس أمام الصحافيين بعد انعقاد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن أن على السودان وجنوب السودان الانتقال من مرحلة الكلام والتصريحات إلى العمل من خلال تطبيق الاتفاقات التي توصلا إليها في أديس أبابا في سبتمبر الماضي من دون مزيد من التأخير. ورحبت رايس باللقاء الذي عقد بين رئيسي البلدين في العاصمة الإثيوبية قبل أيام وإعادة التزامهما بتطبيق اتفاقات سبتمبر.
وأضافت رايس: «في اجتماع الآلية الأمنية السياسية المشتركة في 14 يناير على حكومتي السودان وجنوب السودان ضمان انسحاب قواتهما المسلحة فوراً وتطبيق الآلية المشتركة لمراقبة الحدود بدون تأخير، وننوه أيضاً باتفاق الجانبين المتعلق بلجنة الإشراف على منطقة أبيي، فحل الوضع النهائي لمنطقة أبيي مهم لتعزيز السلام المستدام».
وأكدت السفيرة الأميركية تأييد المقترح الأفريقي بشأن الحفاظ على الوضع الخاص لمنطقة أبيي كجسر بين الدولتين مع ضمان الحقوق السياسية والاقتصادية للمنتمين لكل من الدينكا نقوك والمسيرية بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء.
تحذير أممي
بدورها، حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأزمة الإنسانية في المنطقة الجنوبية التي يمزقها الصراع في السودان.
وقال جون جينج وهو مسؤول كبير بالأمم المتحدة معني بحقوق الإنسان: «إذا لم نجد حلاً لهذا فسوف تكون النتيجة الحتمية وفاة المزيد من الناس.. سيحدث مزيد من المعاناة الإنسانية غير الضرورية ومزيد من النزوح إلى جنوب السودان وأثيوبيا».
بالموازاة، قال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان، إن تأخير تطبيق المنطقة الآمنة منزوعة السلاح مع جنوب السودان يعود لعدم فك الارتباط بين حكومة جنوب السودان ومتمردي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وأضاف: «أكد الرئيس السوداني عمر البشير خلال لقائه بنظيره سالفا كير على ضرورة فك الارتباط بين دولة جنوب السودان والمتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق». وعن الوضع الإنساني، قال علي عثمان: إن المتمردين هم المسؤولون عن تدهور الأوضاع في المناطق التي يسيطرون عليها في جنوب كردفان.
إلى ذلك، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية اثنين من قتلة الدبلوماسي الأميركي جون غرانفيل، وسائقه عبدالرحمن عباس عام 2008 على لائحة «الإرهاب» وهما: عبدالباسط حاج الحسن حاج حمد ومحمد مكاوي إبراهيم محمد.
معارك
أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد أمس أن الجيش السوداني قتل ثلاثين من متمردي حركة عبدالواحد محمد نور في معارك بمنطقة جلدو بجبل مره بإقليم دارفور المضطرب غرب السودان. ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية القريب من جهاز الأمن والمخابرات عن سعد قوله: إن «الجيش تصدى لمحاولة هجوم من قبل حركة عبدالواحد على منطقة جلدو بجبل مره وكبدهم خسائر فادحة». من جانب آخر، قتل 11 شخصاً وأصيب العشرات في المعارك المتواصلة منذ أيام بين قبيلتي بني حسين والزريقات، حيث أفادت الأنباء بتناثر الجثث في كل مكان في بلدة كبكابيه قرب مدينة الفاشر عاصمة شمال إقليم دارفور.