في ظل عاصفة شرق المتوسط، التي غمرت الأراضي الفلسطينية المحتلة بالثلوج ومياه الأمطار، يعيش الأسرى الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال دون أدنى إمكانيات لحمايتهم من تلك العاصفة، فلا توفر لهم سلطات المعتقل الملابس الشتوية والأغطية والأحذية التي تقيهم البرد القارس، كما أنها لا تسمح بإدخالها إليهم. وقال مركز الأسرى للدراسات إن هنالك أكثر من 4600 أسير في ما يقارب 20 معتقلاً ومركز توقيف وتحقيق يعيشون تحت وطأة المنخفض الجوي من دون توفير متطلبات الحياة لهم.
وأكد مدير مركز الأسير المحرر رأفت حمدونة أن الأسرى، وخاصة المضربين عن الطعام، «يصارعون برد الشتاء بلا وسائل للتدفئة أو إغلاق محكم للأبواب التي يتشكل جزء كبير منها من الشبك، بالإضافة إلى منع إدارة المعتقل إدخال الملابس الشتوية والأغطية والأحذية التي يرسلها أهالي الأسرى لأبنائهم». وأضاف حمدونة أن معاناة الأسرى تتضاعف في ظل المنخفض الذي يصيب المنطقة الآن، حيث انتشرت عدوى الانفلونزا بينهم في ظل تكدس الأسرى، فضلاً عن عدم توفير العناية الطبية والوقائية اللازمة لهم. وتابع إن أكثر الأسرى تضرراً من المنخفض هم الأسرى المضربين عن الطعام والماء، نتيجة ضعف وتدهور حالاتهم الصحية، لافتا إلى أن ذلك يزيد من مخاطر إصاباتهم بأمراض خطيرة، كما يعرض حياتهم للموت بشكل أسرع. في موازاة ذلك، وصل إلى معتقل ريمون 103 أسرى قادمين من معتقل شطة بعد أن غمرت مياه الأمطار غرفهم. وقال وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أمس إن الأسرى وصلوا إلى «ريمون» بسلام دون وقوع أي إصابات بينهم. من جهة ثانية، أعلن الأسير المضرب عن الطعام لليوم الـ196 على التوالي أيمن الشراونة أنه بدأ أمس إضرابا عن الدواء والسوائل عدا الماء، بعد تراجع مخابرات الاحتلال عن تعيين جلسة محاكمة له في العشرين من الشهر الجاري.
اعتقالات
إلى ذلك، أعلن جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الداخلي (الشاباك)، في بيان أمس، انه اعتقل عشرة فلسطينيين بينهم ثلاثة قاصرين، بزعم انهم قاموا برشق سيارات اسرائيلية بالحجارة في الضفة ما تسبب بجرح اسرائيلية، وذلك استكمالا لمسلسل المداهمات والاعتقالات اليومي الذي تشنه قوات الاحتلال. وزعم البيان ان الاستخبارات كشفت اثنتين من «الخلايا الشعبية الإرهابية»، واحدة في بلدة بيتا شمال الضفة الغربية، والثانية في بلدة حسان جنوب مدينة بيت لحم، «قام أفرادها بإلقاء حجارة على سيارات مستوطنين». وأضاف ان «عبدالوهاب شاكر حمامرة اعترف بأنه ألقى الحجارة على سيارات اسرائيلية ما أدى إلى إصابة تصيونا كالا بإصابة حرجة».
إضراب
a
ذكرت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان أن أسيرا فلسطينيا في مركز تحقيق الجلمة الاسرائيلي أعلن منذ ثلاثة أيام إضرابه عن الطعام احتجاجا على أساليب التحقيق التي يمارسها الاحتلال بحقه.
وأفاد محامي مؤسسة التضامن محمد العابد أن الأسير مهدي عبدالحليم الشافعي، من مخيم بلاطة شرق نابلس، أبلغه خلال زيارته الأخيرة له أول من أمس أنه أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام وقام بإرجاع الوجبات الثلاث، وذلك بسبب أساليب التحقيق التي يمارسها المحققون معه.