ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أمس، أن خبراء نوويين في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، أثاروا مخاوف بشأن أمن ما يصل إلى 50 طناً من اليورانيوم غير المخصّب لدى سوريا، واحتمال استحواذ إيران عليه من جرّاء الأزمة.
وقالت الصحيفة: إن الحكومات الغربية «تركز بشكل كبير على مصير الأسلحة الكيماوية». وأضافت أن «مسؤولين حكوميين وخبراء نوويين أبلغوها بأنهم يخشون أيضاً من وجود مخزون كبير من اليورانيوم داخل سوريا، حين حاول نظام الرئيس بشار الأسد بناء مفاعل نووي في موقع الكبر بشرق سوريا بمساعدة كوريا الشمالية، قبل أن تدمره إسرائيل بغارة في 2007».
وأشارت إلى أن «مسؤولي الاستخبارات والخبراء الغربيين يعتقدون منذ وقت طويل أن مفاعلها النووي شبيه بالمفاعل الذي بنته كوريا الشمالية في يونغبيون، وخلصوا بعد المقارنة إلى أن موقع الكبر قد يحتاج إلى نحو 50 طناً من وقود اليورانيوم ليبدأ العمل».
وقالت «فايننشال تايمز»: إن بعض المسؤولين الحكوميين «أثاروا مخاوف من أن إيران، الحليفة الوثيقة لنظام الأسد، قد تكون تسعى لوضع يدها على مخزون سوريا من اليورانيوم بسبب حاجتها الماسّة له»، مشيرة إلى أنهم قالوا إن طهران «تقوم سراً بنقل اليورانيوم من منشأة بناها النظام السوري في بلدة مرج السلطان القريبة من العاصمة دمشق، استناداً إلى تحركات رصدتها الأقمار الاصطناعية».
وأضافت الصحيفة، أنها «اطلعت على ثلاث صور التقطتها الأقمار الاصطناعية للموقع في الأشهر الثلاثة الماضية من 2012، تُظهر عمليات تفريغ لمخزن كبير هناك من دون سبب واضح».
بدورها، كشفت صحيفة «ذي اندبندانت» البريطانية أن فريقاً من القوات الخاصة البريطانية حضر بصفة مراقب، مناورة أجرتها القوات الخاصة الأميركية والأردنية، للإعداد لأي عملية قد تضطر إلى القيام بها لتأمين ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية، غير أن مصادر دفاعية في لندن أكدت عدم وجود خطط في الوقت الحالي لنشر جنود بريطانيين لمثل هذه المهمة. وأشارت إلى أن رئيس الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز قام بنقل هذه المخاوف لحكومة بلاده، في حين شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من الاجتماعات حول الأسلحة الكيماوية السورية بين مسؤولين أوروبيين وأميركيين وحكومات في المنطقة.