لم تتوقف فرق إنقاذ من العمل طوال أمس في مخيم الزعتري للاجئين السوريين الذين حاصرتهم مياه الأمطار والسيول وشكلت بركا حول وداخل خيامهم.
وظهر مشهد المخيم وكأنها طافية على سطح بحيرة في بعض اركان المخيم. وهرعت فرق الانقاذ لترحيل العائلات السورية المقيمة في هذه المخيمات لكن من دون جدوى، فحالة الطقس والسيول استمرت في تقطيع أوصال المنطقة وكأن اللاجئين لا يكفيهم ما يعانونه من ويلات. وناشد اللاجئون البالغ عددهم 64 ألف لاجئ في المخيم المجتمع الدولي والامم المتحدة لتقديم المساعدات الانسانية وترحيلهم الى المخيم بسبب الاوضاع السيئة التي شهدتها المنطقة. هذه من حيث شرق المملكة التي تحولت إلى مناطق غزتها المياه والطين.
أما في باقي مناطق المملكة فقد حوصر المئات من الأردنيين في الشوارع والانفاق والمناطق المفتوحة وهو ما دفع النقابات المهنية للاعلان عن فتح ابواب مجمعاتها في مختلف المحافظات امام الذين تقطعت بهم السبل جراء الموجة الباردة التي تشهدها المملكة وبلغت ذروتها بتساقط الثلوج.
وأعلنت وزارة المياه ان كمية المياه الداخلة الى سدود المملكة حتى صباح أمس بلغ نحو 105 ملايين متر مكعب، بحسب الناطق الاعلامي لوزارة المياه والري عمر سلامة.
وقال ان كمية المياه الداخلة للسدود تشكل ثلث المخزون الكمي للسدود في المملكة والمقدرة بنحو 325 مليون متر مكعب. ومن المنتظر ان تتضاعف هذه الكميات بعد ذوبان الثلوج.
ولم تكف الثلوج عن السقوط طوال نهار امس. وهو ما زاد من معاناة الأردنيين. واعلن كافة المؤسسات والشركات الخاصة اغلاق ابوابها امس، بينما اعلنت نقابة الممرضين عن حالة الطوارئ مبدية استعدادها لإيصال كوادرها إلى أي جهة محتاجة لها.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم عن تعليق امتحانات الثانوية العامة يومي. كما أدت الأحوال الجوية السائدة إلى انقطاعات في التيار الكهربائي عن مناطق في الفحيص وسط المملكة ومادبا غرب العاصمة والزرقاء شرق المملكة.
وفي خطوة ذات مغزى، خرج المئات من شباب الحراك الاصلاحي في العاصمة عمان والمحافظات لمساعدة العديد من السيارات العالقة في برك مائية اثر الظروف الجوية. بل إن أحد هؤلاء الشباب ساعد في إنقاذ باص للقوات المسلحة في منطقة عين غزال بعمان. وقام عدد كبير من شباب الحركة بمساعدة المئات من المنازل التي ارتفع منسوب المياه حولها.
وشكل شباب الحراك في أحيائهم فرقا لمساعدة المواطنين، وقدم عدد من المتطوعين المساعدة للمواطنين ومنها ايصال العالقين لبيوتهم.




