- إسرائيل تبني سياجا على الحدود مع سوريا (جرافيك)
في سابقة سياسية شكلاً ومضموناً، كشف النقاب أمس عن صفقة بين الجيش السوري الحر ونظام بشار الأسد لتبادل المعتقلين، بعد وساطات عربية وإقليمية، يفرج بموجبها الأسد عن 2130 سورياً من الناشطين المعتقلين في سجونه مقابل إطلاق الثوار سراح 48 إيرانياً كانوا احتجزوهم في أغسطس الماضي بعدما اتهموهم بالانتماء إلى الحرس الثوري ومساعدة النظام على قمع الثورة.
وأعلن رئيس هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية التركية بولنت يلدرم في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول أن عملية تبادل المعتقلين بدأت في عدة أماكن من العاصمة السورية دمشق بين المعارضة والنظام، يقوم بموجبها النظام بالإفراج عن 2130 سورياً معتقلاً بالإضافة إلى أربعة أتراك.
وأضاف يلدرم أن «قسماً من الوسطاء موجودون حالياً عند المعارضة، فيما نتوجه نحن إلى موقع آخر سيتم فيه إطلاق سراح الأسرى، حيث أقمنا مركزاً للعملية تحت إشراف هيئة الإغاثة الإنسانية» التركية. وأوضح أن صفقة التبادل «أنجزت بوساطة قطرية تركية»، مشيراً إلى أن العمل على إنجاز الصفقة «بدأ قبل فترة طويلة»، حيث اعتبر عملية تبادل الأسرى «نصراً للدبلوماسية الإنسانية».
بدوره، قال الناطق باسم الهيئة سيركان نرجس ان اطلاق سراح المعتقلين السوريين تم منذ صباح امس خصوصا في دمشق وحمص وادلب واللاذقية وطرطوس، مؤكداً أنها «ثمرة مفاوضات اجرتها منظمتنا لشهور في اطار نشاط دبلوماسي اهلي».
من جهته، قال عضو مجلس إدارة الهيئة عثمان أتالاي: «معظم السجناء الذين ستجري مبادلتهم بإيرانيين هم سوريون مدنيون وهناك أيضا بضعة أتراك». كما أكد التلفزيون الحكومي الايراني خبر إفراج الجيش الحر عن الإيرانيين، دون ان يوضح متى ولا في اي شروط تم الافراج عنهم.
وكان «لواء البراء»، التابع للجيش الحر، احتجز الإيرانيين في أوائل أغسطس الماضي، متهماً إياهم بالانتماء إلى الحرس الثوري ومساعدة النظام على قمع الثورة. وكان الناطق باسم المجلس العسكري الثوري في دمشق وريفها احمد الخطيب اشار في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» في بيروت في وقت سابق الى «ملامح صفقة تمت لاطلاق سراح 2135 معتقلا لدى النظام بينهم اسماء مهمة، مقابل الاسرى الايرانيين».
واكد الخطيب «اكتمال المفاوضات من الناحية النظرية»، لكنه رفض تقديم اي تفاصيل اضافية «قبل اتمام الصفقة» التي جرت «برعاية قطرية تركية وتدخل ايراني مع النظام».
يشار إلى أن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي قال في العاشر من اكتوبر الماضي ان بلاده تجري اتصالات مع «قطر وتركيا» الداعمتين للمعارضة السورية، اضافة الى النظام السوري، سعيا للافراج عن مواطنيها.
قبضة إيرانية،وعلى الفور، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للثوار على شبكة الانترنت بتعليقات، تلخصت في انتقاد النظام. وفسّر ثوار سوريون إقدام الأسد على تبادل أكثر من ألفي سوري معتقل بعشرات الإيرانيين المخطوفين، بأنه «دليل على وقوع الأسد كليا في قبضة القرار الإيراني، إذ لم يسبق لرئيس يدّعي السيادة أن بادل مواطنيه برعايا دولة أخرى».
الوضع الميداني
ميدانياً، أعلن ناشطون أن الجيش الحر سيطر على مبنى الأمن العسكري في حرستا بريف دمشق. كما قتل اربعة اطفال من عائلة واحدة في بلدة بالقرب من مدينة حمص وسط سوريا جراء غارة جوية نفذتها طائرات حربية.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان: «تعرضت قرية جباب حمد الى قصف بطائرة حربية تابعة للقوات النظامية ووردت معلومات اولية عن استشهاد عشرة مواطنين تم توثيق اسماء اربعة منهم هم اطفال من عائلة واحدة»، مشيرا الى ان اعمار الاربعة تبلغ سبعة اشهر و12 و14 و16 عاما.
وتقع جباب حمد الى الشرق من مدينة حمص قرب بلدة شهدت هجوما على مفرزة للاستخبارات عند مدخلها. وقال المرصد ان «مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة هاجموا مفرزة للاستخبارات عند مدخل بلدة الفرقلس، ادى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر المفرزة».
وفي ريف دمشق، تحدث المرصد عن «انفجارات في محيط مبنى ادارة المركبات بين مدينتي عربين وحرستا، تبعها اطلاق نار كثيف». كذلك، تعرضت بلدة حجيرة البلد والسيدة زينب ومدينة المعضمية الى قصف، مع استمرار القوات النظامية في محاولتها السيطرة على معاقل للثوار في محيط دمشق. أما في محافظة ادلب، فتعرضت الاحياء الغربية من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية الى قصف قوات الأسد.



