أثارت مجلة «نيويوركر» الأميركية، ذائعة الصيت، مجموعة من الأسئلة حول المسار الذي تقود فيه جماعة الاخوان المسلمين مصر، مذكرة بنشأة الجماعة على يد مؤسسها حسن البنا في سنة 1928، والذي كان هدفه «تأسيس مجتمع إسلامي يمكنه الإطاحة بالاحتلال البريطاني وبدء مقاومة دينية في الشرق الأوسط».
وذكّرت «نيويوركر» بسلسلة الهجمات التي نفذتها الجماعة ضد مسؤولين مصريين، مثل رئيس الوزراء النقراشي باشا في عام 1948، وهو الفعل الذي أدانه البنا، وقال إن فاعليه «ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين».
وتطرقت «نيويوركر»، في تقرير لمراسلها بيتر هيسلر من القاهرة، نشرت مقتطفات منه على موقعها الإلكتروني أمس، وتنشره كاملا في عددها المقرر صدوره يوم 14 يناير الجاري، إلى المراحل التي مرت بها جماعة الإخوان المسلمين بعد ثورة يوليو 1952.
وقالت إن الجماعة بعد حلها في سنة 1954، مرت بمرحلتين: المرحلة الأولى تم تعذيبهم والتنكيل بهم، أما المرحلة الثانية فقالت المجلة إنه سمح لهم بممارسة السياسة لكن في حدود.
وأشارت المجلة إلى أن الإخوان كانوا قادرين على الفوز في الانتخابات التي جرت العام المنصرم دون مواجهة ما اسمته المجلة بـ«ضعف مركزي»، تمثل في انعدام ثقة متزايد انتشر بين العديد من الأطراف الفاعلة في المجتمع المصري، وهذا الأمر، كما تقول المجلة توضح بشدة في الشرطة والجيش، اللذين لديهما تاريخ طويل من العداء للإخوان.
وقالت المجلة إن بعض المراقبين يرون أن الدور الذي لعبه الإخوان في صياغة الدستور المصري جاء نتيجة دعم المناطق النائية وغير الحضرية، وايضا موقف الإدارة الأمريكية الأخير تجاه الجماعة.