قالت مصادر فلسطينية إن عدد إخطارات الهدم التي وزعتها بلدية الاحتلال في القدس على المقدسيين، بحجة البناء بدون ترخيص، بلغ 20 ألف إخطار.. في وقت أقرت سلطات الاحتلال بناء 110 غرف فندقية في المدينة المحتلة، فيما تواصل بسرية تامة توسيع شبكة الأنفاق تحت المسجد الاقصى المبارك والتي تهدد بانهياره.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون القدس أحمد الرويضي إن جرافات الاحتلال الإسرائيلي هدمت صباح أمس منزلا لعائلة متعب المقدسية في حي رأس العامود في مدينة القدس.

وأضاف إن المنزل قيد الإنشاد، ومكون من 4 طوابق، وتم هدمه أمس استكمالا للسياسة الاسرائيلية التي تسعى لتهجير السكان الاصليين المقدسين من أراضيهم.

وأشار إلى أن بلدية الاحتلال سلّمت 20 ألف بيتا مقدسيا أوامر بالهدم بحجة عدم الترخيص، في حين ترفض إعطاء المواطنين الفلسطينيين التراخيص لبناء البيوت وتقييدهم باجراءات وتعقيدات كبيرة.

إجراءات تعجيزية

وأكد الرويضي أن المساحة المسموح للمقدسيين البناء فيها، وفقا للقرارات الاسرائيلية، لا تتعدى 12% من مساحة القدس، ورغم ذلك فإن إجراءات الترخيص للبناء في هذه المنطقة تخضع لتعقيدات فيما يتعلق بالمخططات الهيكلية لبيوت المقدسيين.

وقال إنه في حين يتم السماح للمستوطنات بالبناء بنسبة 150% مع منحها تسهيلات كبيرة، مع العلم أن قانون ما يسمى بـ«التخطيط والبناء» هو نفس القانون الذي يتم التعامل معه في كلا الجانبين، الا ان سياسة التفرقة العنصرية والتهجير واضحة جدا من خلال ما تقوم به اسرائيل من سياسات تهدف بالدرجة الاولى إلى تهجير المقدسيين واخلاء المدينة من الفلسطينيين.

غرف فندقية

في موازاة ذلك، قررت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس المضي قدما في بناء 1100 غرفة فندقية على طريق الخليل في المدينة، استكمالا لمخططات تهويد القدس وطمس الوجود الفلسطيني فيها.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب موافقة إسرائيل على بناء أكثر من ستة آلاف وحدة استيطانية منذ بداية الشهر الماضي وذلك ردا على العضوية الأممية لفلسطين.

شبكة أنفاق

من جهة ثانية، اختارت سلطات الاحتلال تدشين المرحلة الأولى مما يسمى مخطط «استحداث ساحة البراق» بدون مراسيم احتفالية رسمية خوفا من إثارة غضب المجتمع الدولي مجددا حيال سياسات تل أبيب تجاه الملف الفلسطيني والقدس المحتلة على وجه الخصوص.

وأنجزت بلدية الاحتلال المرحلة الأولى من المشروع الاستيطاني التهويدي بتدشين شبكة الأنفاق لتخوم وساحات المسجد الأقصى في مسعى لحجبه عن الأنظار، وتغطيته بالمباني والعمارات اليهودية نحو تحقيق هدفها المعلن بتقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود توطئة لبناء «الهيكل» المزعوم.

وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن بلدية الاحتلال فتحت قبل أيام، وبالتنسيق مع الجمعيات الاستيطانية وشركة تطوير «حائط المبكى»، شبكة الأنفاق أمام السياح الأجانب واليهود بينما حظرت على الفلسطينيين دخولها.

في الأثناء، تشهد ساحة البراق حراكا نشطا للوفود السياحية الأجنبية واليهودية وجماعات المستوطنين، حيث تنطلق الجولة السياحية بمرافقة طاقم إرشادي من البوابة الرئيسية للشبكة الممتدة من ساحة البراق من الجهة الغربية نحو الجهة الشرقية لساحات الأقصى والحديقة التوراتية المتاخمة لجسر تل باب المغاربة، والتي شرع الاحتلال بحفرها وتطويرها منذ العام 2010، لتكون بذلك أول حديقة توراتية تدشن، وكذلك أول نفق يفتتح من الجهة الغربية لساحة البراق نحو ساحات الأقصى وأسواره والبلدة القديمة وسلوان.

حفريات «المغاربة»

ويقول رئيس مؤسسة الأقصى زكي اغبارية إنه لا يوجد جرد دقيق ونهائي لتعداد الأنفاق الممتدة تحت ساحات الأقصى وتخومه. مشيرا إلى ان بلدية الاحتلال أنجزت المرحلة الثانية من الحفريات في تل باب المغاربة الملاصق لأسوار الأقصى بهدف إقامة كنس ومصليات للنساء اليهوديات.

في حين تتواصل الحفريات بمنطقة القصور الأموية لربطها بشبكة الأنفاق، وإقامة ما يسمى «مطاهر الهيكل» لتصل شبكة مؤلفة من ثلاثة أنفاق بلدة سلوان.

 

 

اقتحام

 

 

 

للمرة الثانية خلال أسبوعين، قامت جماعات يهودية متطرفة باقتحام مسجد النبي داوود التاريخي العريق، الواقع في حي آل الدجاني جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك. وقامت تلك الجماعات بالاعتداء على المسجد، وخلع وتكسير الواجهات الثلاث التابعة له، والمصنوعة من السيراميك والرخام العثماني العريق، الذي يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر. يشار الى ان سلطات الاحتلال تسيطر على المسجد، وقامت بتحويل طابقه الأول الى كنيس يهودي. البيان