فيما يمكن اعتباره مواجهة جديدة بين أقباط مصر وقوات الأمن، تنذر بانفجار وشيك، اتهم أسقف مدينة نجع حمادي الأنبا كيرلس قوات الأمن بـ«التقصير» في عملها، تزامنًا مع تنامي ظاهرة خطف الأقباط من قبل «بلطجية» مجهولين في مدينة نجع حمادي.
وأكد الأنبا كيرلس أن ظاهرة اختطاف الأقباط تفاقمت أخيرًا، وطالب قوات الأمن بإيجاد حلول لتلك الإشكالية الخطيرة التي تشهدها المنطقة، وخاصة أن البؤر الإجرامية لهؤلاء المتورطين في خطف الأقباط يعلمها الجميع.
عقبة مقبلة
ويؤكد مراقبون أن أقباط مصر قد يمثلون العقبة المقبلة أمام الإدارة المصرية الجديدة، وخاصة في ظل ما يواجهونه من انتهاكات، فضلاً عن قيام البابا تواضروس الثاني باستقبال عدد من النشطاء السياسيين والقادة البارزين في إطار احتفالات عيد الميلاد أخيرًا، وكان من بين من استقبلهم عدد من الشخصيات المحسوبة على النظام السابق، فضلاً عن شخصيات معارضة لفكر ونهج الإخوان المسلمين، على رأسهم القيادي الإخواني المنشق كمال الهلباوي، ما جعل البعض يؤكد على كون الكنيسة تنسق مع كافة الاتجاهات وحتى فلول النظام السابق.
من جانبه، قال الناشط الحقوقي ممدوح نخلة، وهو عضو المنظمتين المصرية والعربية لحقوق الإنسان ورئيس مجلس أمناء مركز الكلمة لحقوق الإنسان، إن أقباط مصر يواجهون تضييقات بعينها في مصر الآن، ولم تنجح ثورة الخامس والعشرين من يناير في إيقاف سيل الانتهاكات والتمييز الذي يحدث ضد الأقباط، مؤكدًا على كون ثقافة حقوق الإنسان في مصر ماتزال غائبة، وأن القوى الأمنية تتلكأ في التعامل مع الأزمات التي يعانيها الأقباط.
وقد تعرّض مسيحيو مصر منذ بداية الثورة وحتى الآن لعدد من الانتهاكات، كان أبرزها أحداث ماسبيرو الدامية التي راح ضحيتها العشرات من الأقباط، إضافة إلى حادث حريق كنيسة إمبابة، وحادث فتنة أطفيح، وغيرها من الأحداث الطائفية التي منيت بها الكنيسة المصرية أخيرًا، وأسهمت في دعم حالة من الغضب المكتوم داخل الكنيسة المصرية، والذي استشفه رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل، الذي أدلى بتصريحات خلال الاحتفالات بأعياد الميلاد تؤكد على مبدأ المواطنة، وعلى حقوق الأقباط على اعتبار أنهم عنصر فعال ومن نسيج المجتمع المصري، وهي نفسها التصريحات التي أكد عليها رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي غير مرة من قبل.
غير أن الناشط القبطي إكرام لمعي قال إن كل تلك التطمينات جاءت لأغراض سياسية ولا تسقط تخوفات الأقباط بشأن وضعهم على الساحة المصرية الآن.