استمرت المعارك والاشتباكات والقصف على بعض المناطق في سوريا، والتي خلفت قتلى وجرحى، تزامنا مع سماع دوي انفجارات ضخمة في الأحياء الجنوبية لدمشق، وفي حين أعلنت المعارضة إسقاط طائرة عسكرية فوق مطار تفتناز العسكري بإدلب، تمكّن الجيش الحر من إجراء أول طلعة جوية فوق المناطق «شبه المحررة»، وسيطر على آبار نفط إضافية في حقل صفيح بريف الرقة، فيما تحدثت أنباء عن إعدامات ميدانية نفذتها القوات النظامية، راح ضحيتها اكثر من 20 شخصا في المسطومة، التي انسحب منها الجيش الحر بريف إدلب.
وقال المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر، لؤي المقداد لوكالة أنباء الأناضول إن ضابطا منشقا قام بأول طلعة جوية لمدة نصف ساعة بين موقعين للجيش الحر شمالي سوريا دون الكشف عنهما لأسباب أمنية. وأشار إلى أن الجيش الحر يملك طائرتين مروحيتين صالحتين للاستعمال ويستعملهما فقط لتوصيل المساعدات الإنسانية ونقل الجرحى. في حين بث ناشطون فيديو على الإنترنت يظهر إسقاط مروحية عسكرية في مطار تفتناز العسكري بإدلب.
في الاثناء ذكرت شبكة شام الإخبارية أن اشتباكات اندلعت في وقت مبكر من صباح امس بين مقاتلي الجيش الحر والجيش النظامي قرب مجمع الخدمات في حي برزة بدمشق. وتواصلت الاشتباكات العنيفة عند أطراف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وأطراف حي الحجر الأسود جنوبي العاصمة. فيما أعلن المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة عن مهاجمة الجيش الحر مبنى بلدية المخيم، الذي كانت تتحصن فيه قوات النظام.
في السياق طالب ممثلو الفصائل الفلسطينية القريبة من النظام السوري في دمشق امس بجعل مخيم اليرموك «منزوع السلاح».
من جهة اخرى سمع دوي انفجارات ضخمة في الأحياء الجنوبية من مدينة دمشق وريفها. كما أفادت لجان التنسيق المحلية أن اشتباكات عنيفة وقعت بين اللواء 105 والفرقة الرابعة المتواجدين في جبال المنطقة باتجاه داريا والمعضمية.
إعدامات وحريق
وفي حين أفادت لجان التنسيق المحلية بمقتل 10 أشخاص وإصابة أكثر من 20 بجروح، جراء نشوب حريق في مخيم تل أبيض في الرقة للنازحين السوريين امس. قالت شبكة شام الإخبارية إن القوات النظامية أعدمت ميدانيا نحو 20 شخصا في بلدة المسطومة بريف إدلب. ونقل عن نازحين من البلدة اثر المعارك ان القوات النظامية اعدمت عددا من الرجال في البلدة، مرجحة ان يكون العدد اكبر بكثير مما ذكرته شبكة شام.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومصدر عسكري، امس، ان مقاتلي المعارضة «انسحبوا من بلدة المسطومة القريبة صباح امس بعد اشتباكات عنيفة بينهم وبين القوات النظامية التي تملك مركزا عسكريا كبيرا عند طرف القرية، يوجد فيه عدد كبير من عناصر الجيش، واكبر تجمع للدبابات في المنطقة». نجح في السيطرة على المسطومة.
قصف عنيف
وقصفت القوات النظامية بالمدافع وراجمات الصواريخ بلدات في ريف دمشق، بينها داريا ومعضمية الشام وبيت سحم والزبداني ودوما وعربين وبلدة المليحة. وقتل أربعة أشخاص من عائلة واحدة في قصف استهدف مخبزا في كفر بطنا بريف دمشق.
كما تعرض حي الخالدية في حمص لقصف مكثف، حيث أطلقت قوات النظام نحو 30 قذيفة باتجاه أحياء المدينة وريفها. واستهدف القصف أيضا مدينة حلفايا بريف حماة وتحدث ناشطون عن اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام في ريف حماة.
وذكرت شبكة شام أن قوات النظام قصفت بعنف أحياء حمص القديمة وريفها الشمالي بمدفعية الكلية الحربية المتمركزة بحي الوعر. وأضافت أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيشين الحر والنظامي بالجهة الجنوبية لمدينة حلفايا بريف حماة. كما أغارت طائرات حربية على طيبة الإمام بريف حماة، وألقت قنابل عنقودية. وتجدد القصف كذلك على دير الزور.
آبار النفط
وفيما دمر الجيش الحر دبابتين أثناء تصديه لمحاولة قوات النظام اقتحام مدينة بصر الحرير في درعا، ودارت اشتباكات عنيفة بين الجيشين وفقا لما ذكرته الهيئة العامة للثورة السورية، قال المركز الإعلامي السوري إن عناصر من الجيش الحر سيطروا على آبار نفط إضافية في حقل صفيح بريف الرقة. وأفاد المركز بأن «الحر» كان قد سيطر على بئر قبل ثلاثة أيام، وبذلك يكون قد سيطر على كامل حقول الرصافة بعد اشتباكات مع الجيش النظامي.
اعتقالات
وبموازاة ذلك اعتقلت قوات الأمن أكثر من 450 شخصاً في دمشق ومحيطها، وفق ما أوردته لجان التنسيق. منهم 150 شخصا ـ بينهم نساء ـ عند حاجز عسكري بمحيط بلدة المليحة بالعاصمة، وفق ما قاله الناشط محمد الأشمر، الذي عبر عن خشيته من ارتكاب مجزرة بحق المعتقلين، الذين احتجزوا في مسجد حسب ما نقل عنه موقع «الجزيرة نت».




