أكدت الحركة الشعبية في شمال السودان، أنّ توقيع وثيقة «الفجر الجديد» من قبل الجبهة الثورية وقوى الاجماع الوطني تشكل مسرحاً سياسياً جديداً ومختلفاً نوعياً عما عليه من قبل، وتطرح تحديات جديدة على قوى المعارضة، مشيرة إلى أنّه «وللمرة الأولى ومنذ وصول نظام الانقاذ يكون برنامج الحد الأدنى للمعارضة هو إسقاط النظام وليس التفاوض معه» وأنّها ستوقف إطلاق النار فور إسقاط النظام.
وشددت الحركة الشعبية في أول تعليق لها على وثيقة «الفجر الجديد» على أنّ «الجبهة الثورية ستوقف إطلاق النار فور إسقاط النظام، معتبرة أنّ «المؤتمر الدستوري الذي نصت عليه الوثيقة سيكون هو بداية تأسيس الجمهورية الثانية للسودان»، واصفة الوثيقة بأنها «سودانية خالصة».
وشدّد مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة الثورية الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان في رده على أسئلة حول الوثيقة، إنّ «توقيع الوثيقة تشكل مسرحاً سياسياً سودانياً جديداً مختلفا نوعياً عما هو قبلها».
مضيفاً أنّ «الوثيقة تطرح تحديات جديدة على قوى المعارضة وأنّ التوقيع عليها لم يكن عملاً سهلاً بل استغرق وقتاً وجهداً»، مشيراً إلى أنّ «الفضل فيها يرجع إلى جميع القوى السياسية والمجتمع المدني والشباب والنساء»، مردفاً القول إنّ: «التضحيات العظيمة في الريف والحضر وفي الهامش والمدينة والمناخ الذي شكلته الحركات الاجتماعية الجديدة جميعها يرجع لها الفضل في توقيع الوثيقة».
مشيراً إلى «شجاعة وبسالة الطلاب والشباب والنساء والمهنيين والنقابات»، لافتاً إلى أنّ «المقاومة الشرسة ذات التضحيات العالية من قوى الهامش وحرص معظم القوى السياسية على الالتقاء جميعها كانت وراء توقيع الاتفاق». وأكّد عرمان أنّ «المؤتمر الوطني الحاكم بذل جهداً كبيراً لعرقلة هذا الاتفاق»، لافتاً إلى أنّه سيبذل مجهوداً أكبر في المستقبل لتشويه الاتفاق والتشويش والالتفاف عليه».
وأبان عرمان أنّ الجبهة الثورية تدعم الانتفاضة السلمية كأداة رئيسية وأنّها ستوقف إطلاق النار فور إسقاط النظام، مضيفاً أنّ «ذلك يشكل تطوراً مهماً يجب ان يأخذه الجميع بجدية لإسقاط النظام».
مشيراً إلى أنّ «الجبهة الثورية والقوى السياسية والنساء والشباب وغيرهم سيشكّلون جبهة مشتركة في ادارة الفترة الانتقالية، وقال إنّ «المؤتمر الدستوري القادم وفق ما نصت عليه الوثيقة سيكون هو بداية تأسيس الجمهورية الثانية للسودان».
وفي رد فعل حكومي على الوثيقة، حَمّلَ أمين الإعلام بالمؤتمر الوطني بدر الدين أحمد إبراهيم، المعارضة «قوى الاجماع » مسؤولية وتبعات كل ما تقوم به الحركات المسلحة التي وقعت معها ميثاق الفجر الجديد.
وأشار إلى أنّ «اجتماعات المعارضة مع الحركات والتوقيع على اتفاقيات ليست الأولى وستذهب كما ذهبت اتفاقياتهم السابقة»، وقال: «لا يعنينا اتفاقهم في شيء طالما أن ما وقع عليه مخالف لإرادة الشعب والدستور»، مضيفاً «هنالك جهات مسؤولة تنظر في تسجيل الأحزاب ومواقفهم .
وتقوم بمساءلتهم إذا كان الحزب مسجلاً بالداخل وفق الدستور»، قائلاً إنّ «من شروط التسجيل عدم استخدام أية وسيلة عسكرية لإسقاط نظام الحكم»، مؤكداً أنّ «اتفاق المعارضة والحركات ومحاولة إسقاط النظام بالقوة والعمل العسكري تضعهم في مُواجهة الشعب السوداني الذي اختار الديمقراطية والانتخابات».