تظاهر مئات الأشخاص امس امام مكاتب صحيفة اسبوعية صينية في جنوب الصين للمطالبة بحرية الصحافة، في تحرك قلما تشهد الصين له مثيلا، فيما صرح كبير مسؤولي الأمن بالحزب الشيوعي الحاكم بالصين امس أن الصين تعتزم هذا العام إلغاء نظام «إعادة التربية من خلال نظام العمل» المثير للجدل. وتجمع مئات المحتجين امام مقر صحيفة «ساذرن ويكلي» في قوانتشو، كما افادت تقارير صحافية على الإنترنت، ورفعوا لافتة طالبوا فيها بـ«حرية الصحافة» و«الديمقراطية».

وطبقا لصور وتقارير نشرت على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت ومواقع الإعلام الاجتماعي الصينية، ارتدى بعض المتظاهرين أقنعة للوجه تحمل عبارة «قناع الصمت»، فيما رفع آخرون رسائل تدعو إلى حرية التعبير. وأفادت تقارير غير مؤكدة بأن الشرطة ألقت القبض على عدة متظاهرين لم تعلن هوياتهم، ألقوا كلمات.

ويأتي الاحتجاج في مدينة قوانتشو الجنوبية، بعد ان منع الرقباء الخميس الماضي نشر مقال في الصحيفة الليبرالية مطلع السنة يدعو الى حماية حقوق المواطن في الصين، في اطار الدستور. وتتلقى كافة وسائل الإعلام الصينية توجيهات من اقسام الدعاية الحكومية، التي تمنع بصورة متكررة نشر ما يعتبره الحزب الشيوعي الحاكم اخبارا «سلبية»، وان كان هذا لا يمنع بعض الصحف من نشر مقالات نقدية.

من جهة اخرى صرح كبير مسؤولي الأمن بالحزب الشيوعي الحاكم بالصين امس أن الصين تعتزم هذا العام إلغاء نظام «إعادة التربية من خلال نظام العمل» المثير للجدل.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن كبير مسؤولي الأمن بالحزب الشيوعي الحاكم ووزير الأمن الصيني مينج جيانشو القول أمام اجتماع كبار المسؤولين في مجالي القضاء والأمن إنه سيطلب من مؤتمر الشعب الوطني (البرلمان) الموافقة على إلغاء النظام الذي يسمح بالحبس لمدة تصل لثلاثة أعوام بدون محاكمة.