يعقد مجلس الأمة الكويتي اليوم جلسة عادية وسط تسابق محموم بين أعضائه واللجان النيابية على تقديم مقترحات من شأنها تأكيد نواياهم نحو الإنجاز وبعيداً عن الصدام مع السلطة التنفيذية بهدف دحض ادعاءات قوى المعارضة بعدم دستورية البرلمان الحالي وعجزه عن مقارعة الحكومة ومحاسبة المتنفذين.. في وقت دفع نجاح السلطات الأمنية في دولة الإمارات في تفكيك خلايا تخريبية تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين فضلاً عن اكتشاف الأمن الكويتي أخيراً خلايا تجسّس إيرانية بالهاجس الأمني إلى قمة الاهتمامات النيابية الكويتية التي قرّرت عقد جلسة مداولات مع الحكومة تقرّر أن تعقد بعد غدٍ الخميس وأن تكون مغلقة.

وأثار عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي هذا الهاجس عبر تخصيص جلسة خاصة تعقد لمناقشة تداعيات الخروقات الأمنية في المنطقة على خلفية ضبط وتفكيك «الخلية الإخوانية» في الإمارات بشكل عام فضلاً عن الخروقات الأمنية المحلية بشكل خاص عقب الجرائم المتكررة التي يشهدها الشارع الكويتي، إضافة إلى دعوات الخروج عن النظام عبر مسيرات ليلية غير مرخصة دخل المناطق السكنية ما سبب حالة من الهلع والخوف بين الأهالي والإجراءات الحكومية الخارجية والمحلية إزاء تلك الخروقات.

ورفض النائب نواف الفزيع تحويل الجلسة الخاصة إلى جلسة سرية، معتبراً أنّه «ليس هناك أي مبرر للحاجة إلى السرية فنحن أمام قضية تمس كافة شرائح المجتمع الكويتي وكذلك المقيمين».

وأضاف الفزيع، في تصريح لـ «البيان»، إنّ «قضية الوضع الأمني وما وصل إليه من انفلات وتزايد في عدد الجرائم وفق الإحصائيات الرسمية التي تؤكد ارتفاع جرائم القتل والمخدرات، إضافة إلى الخروقات الأمنية في دول المنطقة التي ستؤثر على الأمن الاقليمي بشكل عام، لابد من مناقشتها في جلسة خاصة للوقوف على ردود وزير الداخلية تجاه فشل السياسة الأمنية والخطط المعمول بها لمكافحة الجريمة وما تشهده في الفترة الأخيرة وماذا فعلت الوزارة وما إجراءاتها المتخذة للتصدي للتدهور الأمني، والاجراءات الحكومية في ما يخص التعاون الخليجي في هذا المجال».

كما تقدم النائب صالح عاشور بأسئلة برلمانية إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود عن إجراءات بعض الأجهزة الرسمية وخاصة الأجهزة الأمنية تجاه المدونين والمغردين وغيرهم ممن يستخدمون الانترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

في المقابل، أكد النائب عبدالله التميمي ان الجلسات السرية «معمول بها في كثير من الدول الديمقراطية في مناقشة الأوضاع الأمنية الداخلية أو الخارجية، لافتاً إلى أن هذه الجلسات لا يقصد منها تضليل الرأي العام، بل إعطاء وزير الداخلية الأريحية في إبداء رأيه ووجهة نظره».

تدافع نحو الإنجاز

في غضون ذلك، يعقد مجلس الأمة اليوم جلسته العادية التي تستمر يومين وسط تسابق محموم بين أعضائه واللجان النيابية على تقديم مقترحات من شأنها تأكيد نواياهم نحو الانجاز وبعيدا عن الصدام مع السلطة التنفيذية بهدف دحض ادعاءات قوى المعارضة بعدم دستورية البرلمان الحالي وعجزه عن مقارعة الحكومة ومحاسبة المتنفذين.

بدوره، تقدم النائب نبيل الفضل بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عن تأخر تقديم برنامج عمل الحكومة.

الخطاب الأميري

في غضون ذلك، قالت مقررة لجنة إعداد مشروع الجواب على الخطاب الأميري البرلمانية النائبة صفاء الهاشم ان اللجنة أعدت الصيغة النهائية للرد على الخطاب الأميري وتضمنت المسودة الرد على المحاور الأساسية التي ذكرت في الخطاب.

وأضافت الهاشم أن اللجنة ركزت في ردها على المحاور الرئيسية للخطاب وكذلك ردود أعضاء مجلس الأمة والقضايا التي تم التركيز عليها في جلسة مجلس الأمة المتعلقة بالرد على الخطاب الأميري «حيث اشتقت منها الأولويات التي تم تقديمها والتركيز على القضايا التي تهتم بالتنمية البشرية والشباب والوظائف والاقتصاد والبنية التحتية»، وأشارت إلى أنه سيتم عرض المسودة النهائية للرد على الخطاب الأميري في اجتماع اللجنة المقبل قبل أن ترفع اللجنة تقريرها إلى مجلس الأمة وإدراجه على جدول أعماله.