وجّهت السلطة الوطنية الفلسطينية انتقادات، أمس، إلى دول عربية لعدم دعمها مالياً، في ظل ما تواجه من أزمة خانقة إثر حجز إسرائيل عنها أموال عائدات الضرائب الجمركية.

وهدد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بكشف علني لأسماء الدول التي لا تقدم الدعم المالي للسلطة على الرغم من قرار قمة بغداد العربية في مارس الماضي بتوفير شبكة أمان شهرية قيمتها 100 مليون دولار. وقال للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «الدول العربية..

لديها فائض كبير في الميزانية، ونحن ما نريد هو مبلغ 100 مليون دولار يتم جمعها من الدول النفطية، بمعنى أن على كل دولة أن تدفع نحو 20 مليون دولار». وأضاف: «نحن متفائلون إزاء الدول العربية في الأيام المقبلة لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية، وإلا سيكون هناك مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء الخارجية العربية في القاهرة الأحد المقبل لنتحدث بكل وضوح وشفافية من دون محاباة لأحد».

ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في القاهرة بناء على طلب لبنان لبحث الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية التي تواجه عجزا بأكثر من مليار دولار، بسبب نقص المساعدات الخارجية. وقررت إسرائيل مطلع الشهر الماضي حجز أموال عائدات الضرائب الجمركية التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية وتشكل ثلث موازنتها ردا على قرار الأمم المتحدة الأخير برفع التمثيل الفلسطيني لديها.

وذكر المالكي أن هناك تطلعات فلسطينية إيجابية للاجتماع العربي الطارئ في القاهرة وللقمة الاجتماعية الاقتصادية في الرياض المقرر عقدها 21 من الشهر الجاري، مشيرا إلى اتصالات مكثفة يجريها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في هذا الخصوص. إلى جانب ذلك، ذكر المالكي أن السلطة الفلسطينية طلبت اجتماعا طارئا لمنظمة دول عدم الانحياز لبحث تطورات الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً مدينة القدس والأزمة المالية وضرورة دعم السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن عباس يعتزم القيام قريبا بجولة لدول أوروبية بهدف طلب تدخلها لدى إسرائيل لإلغاء قرارها بحجز أموال عائدات الضرائب الفلسطينية لمنع المزيد من خطورة الوضع المالي الفلسطيني. وأجبرت الحكومة الفلسطينية، منتصف الشهر الماضي، على الاستدانة بقرض من البنوك المحلية بقيمة 100 مليون دولار لسداد نصف قيمة فاتورة رواتب موظفيها عن نوفمبر الماضي.