وقّع قائد ما يسمى المنطقة الوسطى التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي نيتسان الون أمراً عسكرياً لبناء بؤرتين استيطانيّتْين كبيرتين وسط الضفة الغربية، ما يرفع عدد المستوطنات المقامة ضمن المجلس الإقليمي الاستيطاني هناك إلى 32 مستوطنة.. فيما حذرت صحيفة «هآرتس» العبرية من بناء حي سكني جديد للمتدينين اليهود في مدينة اللّد.

ونُشر على الموقع الرسمي لما يسمى بالمجلس الإقليمي أن منظمة «يش دين» كانت قدمت التماسا إلى المحكمة العليا لمنع الاعتراف بالبؤرة الاستيطانية لأنها أقيمت على أرض فلسطينية خاصة، لكن الحكومة الإسرائيلية قررت أخيراً الاعتراف بالبؤرة الاستيطانية رحليم بعد أن تم دمج البؤرتين بمستوطنة واحدة، وأقر وزير الأمن الإسرائيلي شرعنتها.

وقال رئيس المجلس الإقليمي جرشون مسيكه إن «شرعنة مستوطنة رحليم هو انتصار لمنطق السياسة على اليسار المعادي للصهيونية، وهذا انتصار للصهيونية ولدولة إسرائيل التي كسبت بلدة إضافية».

في موازاة ذلك، حذرت صحيفة «هآرتس» من أن إقامة حي سكني جديد للمتشددين اليهود في مدينة اللد، على مقربة من المقبرة الإسلامية للمدينة وعلى أنقاض أحد أحيائها العربية المهدومة، يهدد بتفجير الأوضاع بين العرب واليهود في المدينة التاريخية بفعل تراكم وتفاقم الضائقة السكنية للسكان الفلسطينيين في المدينة، مقابل بناء أحياء جديدة ومتطورة مخصصة لسكن اليهود المتدينين ممن جاؤوا من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكتبت «هآرتس» إنه في الوقت الذي يعمل فيه عمال عرب على تعبيد طريق للحي السكني اليهودي الجديد، وضعت لافتة تشير إلى أن «الدخول للحي هو فقط لسكان الشارع من مجموعة الاستيطان التوراتية التي انتقلت للسكن في المدينة».

وذكرت الصحيفة أنه «يتم على مقربة من المكان إقامة حي استيطاني يهودي آخر للسكان اليهود فقط، ما جعل السكان العرب في المدينة يقولون إن المستوطنات الإسرائيلية وصلت إلى اللد الآن عبر إقامة هذين الحيين في المدينة، بينما تذكر الأوضاع المزرية للأحياء العربية بشروط السكن والعيش في قطاع غزة».

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الإغاثة الإسلامية في المدينة سامي وهابنة إن هذه الموجات من البناء المخصص للسكان اليهود المتدينين هي مؤشر لمساعي وسياسة واضحة ترمي إلى تهويد ما تبقى من مدينة اللد. وقال إن «مدينة اللد تغلي والسكان العرب فيها على وشك الانفجار وتفجير الأوضاع، فالمواجهة مع المستوطنين الجدد هي مسألة وقت لا أكثر».