وصف أمين عام تجمع المستقبل الوطني والقيادي في القائمة العراقية ظافر العاني، قرار الشرطة الدولية «الانتربول» تعليق نشاطاتها في مختلف المؤسسات العراقية وإبقاء تعاملها مع إقليم كردستان فقط في أعقاب براءة النائب السابق محمد الدايني، بـ «الدليل الدامغ على تسييس القضاء العراقي وانحرافه عن جادة العدالة».

وأوضح العاني في تصريحات صحافية أمس، إنّ «قرار الانتربول الأخير بعدم اعتماد مذكرات القبض الصادرة عن القضاء العراقي يعتبر شهادة دولية بتسييس القضاء العراقي وانحرافه عن جادة العدالة»، لاسيّما بعد كثرة الأدلة على مدى تسخير السلطة التنفيذية للقضاء العراقي لأغراض سياسية، لافتاً إلى أنّ «ذلك يمثّل إهانة كبيرة من السلطة التنفيذية لتاريخ القضاء العراقي المشرّف منذ تأسيس الدولة المدنية الحديثة وحتى فترة قريبة».

وأضاف العاني إنّ «هذا القرار جاء على خلفية التحقيق الدولي الذي حصل في قضية النائب السابق محمد الدايني الذي نسبت إليه اتهامات عدة، ثم اتضح للجميع أنها كلها اتهامات باطلة وكيدية وبشهادة لجنة تمّ تشكيلها في مجلس النواب»، مبيّناً أنّ براءة الدايني شكّلت فضيحة دولية كبيرة، بسبب تسخير القضاء للانتقام من نائب كان ذنبه الوحيد هو إطلاع الشعب العراقي على المآسي والانتهاكات التي تحدث في السجون».

وأشار العاني إلى أنّ «قرار الانتربول الدولي يؤكّد تماماً صحة الشكوك في نزاهة القضاء العراقي وعدالته، لافتاً إلى أنّ القائمة العراقية وبناء على ذلك لا تعترف بأي تحقيق أو اتهام أو قرارات صادرة عن القضاء العراقي في القضايا ذات الطبيعة السياسية، وتطالب بإعادة النظر فيها وإعادة المحاكمة على أسس عادلة، مع ضرورة إعادة النظر في القضاء العراقي وإخراج الدخلاء الذين تسلقوا إليه تحت يافطات حزبية وسياسية، لافتاً إلى أنّ قائمته «ستعمل على تصحيح مسيرة القضاء لجعله ناطقا باسم الشعب وليس باسم حاكم أو سلطة أو حزب، وأن يكون مسخّرا لخدمة المواطنين وليس حزباً أو فئة معينة».

وأبان العاني أنّ «إعادة المحاكمات يجب أن تكون من قبل قضاء نزيه وعادل، فضلاً عن ضرورة أن تشمل جميع القضايا المشابهة لقضية محمد الدايني كقضايا النواب السابقين عدنان الدليمي وابنته النائبة أسماء وعبد الناصر الجنابي وطارق الهاشمي وليث المرعاوي.