أكدت مصادر مطلعة أن تنسيقية التحالف الثلاثي الحاكم في تونس ستجتمع اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على التعديل الوزاري المنتظر، والذي سيم الإعلان عنه يوم 12 يناير الحالي.. في وقت توجه رئيس الحكومة الحمادي الجبالي إلى ليبيا لوضع حل نهائي للمشاكل الأمنية على الحدود بين البلدين.

وقالت مصادر قريبة من الترويكا الحاكمة لـ«البيان» إن الاجتماع الذي كان مقررا يوم الأحد الماضي تم تأجيله في آخر لحظة بسبب تأخر اجتماع مجلس شورى حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم والذي ترأسه زعيم الحركة راشد الغنوشي وحضره عدد كبير من قياديي الحركة للبحث في موضوع توزيع الحقائب الوزارية والاتصالات التي تم إجراؤها مع قوى المعارضة والوضع العام في البلاد.

وأجمعت قيادات النهضة على عدم التنازل على وزارات السيادة التي تشغلها حاليا وهي الخارجية والعدل والداخلية، ما يشير إلى فشل المفاوضات مع قوى المعارضة الرئيسة ومنها الحزب الجمهوري والجبهة الشعبية والمسار الديمقراطي الاجتماعي.

وقالت المصادر ذاتها إن من بين الأسباب التي دفعت إلى تأجيل اجتماع الأحد زيارة الجبالي إلى طرابلس في زيارة مفاجئة للبحث مع المسؤولين الليبيين عن حل للوضع المتدهور على الحدود المشتركة بسبب استمرار غلق معبر راش جدير أمام السلع والبضائع، وهو ما تسبّب في حصول احتجاجات شعبية بمدينة بنقردان من ولاية مدنين (500 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة)،

وبحث الجبالي مع المسؤولين الليبيين سبل إعادة الحركة الاقتصادية عبر المعبر الحدودي براس جدير، إلى جانب العلاقات السياسية والتنسيق الأمني والعسكري بين البلدين ومكافحة الجريمة المنظمة.

في غضون ذلك، حذرت الجمعية التونسية الاورومتوسطية للشباب من أن مسودة الدستور التونسي الجديد الذي اعده المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) تفتح الباب أمام «تسليح ميليشيات» لا تنتمي للجيش أو لجهاز الأمن الوطني.

عبدالجليل في تونس

وفي تحد منه للقضاء العسكري، وصل الليلة قبل الماضية رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق مصطفى عبدالجليل إلى تونس رغم منعه من السفر بأمر من محكمة عسكرية محلية تنظر في قضية اغتيال قائد جيش بلاده السابق اللواء عبدالفتاح يونس.

وجاءت زيارة عبدالجليل بدعوة رسمية من الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، حيث استقبله في مطار قرطاج الدولي المستشار الأول للرئيس التونسي، وسفير ليبيا لدى تونس جمال جرناز.

وقال مصدر مسؤول بالمحكمة العسكرية الدائمة في مدينة بنغازي إن «عبدالجليل أخذ الإذن من المحكمة العسكرية بالسفر إلى تركيا للإشراف على علاج ابنته على أن يمتثل في الموعد المحدد أمام المحكمة التي سيتم تعيينها بدلا من السابقة».

وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكره، أن عبدالجليل لم يستأذن بالسفر إلى تونس لإجراء زيارة رسمية على ما يبدو.