أصدر مجلس محافظة نينوى العراقية، قراراً بمنح موافقة مفتوحة للمتظاهرين، محذّرا قيادة العمليات من مغبّة «عدم الالتزام بالقرار واعتراض المتظاهرين»، فيما اعتبرت قيادة عمليات نينوى أنّها الحاكم الفعلي، وألّا صلاحيات للمحافظ أو مجلس المحافظة.
وقال رئيس مجلس المحافظة جبر العبد ربه، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «مجلس نينوى أصدر قراراً بالإجماع بمنح الموافقة المفتوحة لأبناء الموصل بالتظاهر والتعبير عن آرائهم»، مؤكّداً أنّ «الدستور العراقي كفل لهم هذا الحق»، إذ لا يسمح لقيادة عمليات نينوى بمنع التظاهر كونه حاصل على قرار وموافقة المجلس على حد تعبيره.
في السياق، أكّد محافظ نينوى أثيل النجيفي خلال المؤتمر الصحافي، أنّ «على حكومة نينوى إلزام قيادة العمليات بقرار المجلس، وعدم اعترض المتظاهرين أو منعهم من التظاهر»، مشدّداً على أنّ «الحكومة المحلية ستقاضي كل من يعتدي على حرية المواطن وحقوق الإنسان ويمنع المتظاهرين من التظاهر السلمي».
من جهته، طالب عضو مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب، قيادة العمليات بالكف عن التجاوز على الحقوق والحريات التي كفلها الدستور العراقي ومن ضمنها حرية التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي، مشيراً إلى أنّ «الأجهزة الأمنية باتت تخرق القانون والدستور من خلال منعها التظاهر السلمي»، لافتاً إلى «التزام المجلس بالدستور والقانون».
في المقابل، اعتبر قائد الفرقة الثانية في الجيش العراقي اللواء الركن علي الفريجي، أنّ «التظاهر حق من حقوق المواطن بموجب الدستور»، مشدّداً في الوقت ذاته على ضرورة الحصول على موافقة رسمية بالتظاهر، وأنّ «الجهة الوحيدة التي تمنح هذه الموافقة هي وزارة الداخلية».
ويرى مجلس المحافظة، أنّ «قيادة القوات مسؤولة عن توفير الأمن والحماية للمتظاهرين وليس منعهم وقمعهم، ودعم الحكومة المحلية وليس الوقوف ضدها وضد قراراتها، وفرض الأحكام العرفية بشكل غير قانوني».
وردّ محافظ نينوى أثيل النجيفي، أنّ «المتظاهرين حصلوا على الموافقات الرسمية من المحافظة ومجلسها»، معتبراً أنّ «منعهم من التظاهر يمثل إجراءً غير قانوني».
على الصعيد ذاته، حذّر علماء الدين في نينوى القوات الأمنية من التدخل لمنع التظاهرات السلمية والوقوف بوجهها، ما دامت سلمية، لأنها حق مشروع لهذا الشعب من أجل إيصال صوته إلى المسؤولين.
وأضافوا في بيان صدر أمس: «نطالب قوات الجيش والشرطة بالابتعاد عن الجور والظلم، والعمل بمهنية عالية توفر الحماية للمتظاهرين ولا تقمعهم».
وكانت الحكومة المحلية عدّت إجراءات القوات الأمنية الأخيرة في مدينة الموصل تقطيعا آخر لأوصال المدينة من أجل تخفيف زخم المظاهرات، فيما هدد مجلس المحافظة باتخاذ قرارات أخرى في حال لم تلبّ مطالب المتظاهرين الذين يقود مظاهراتهم رجال الدين.
وقال قحطان سامي إنّ القوات الأمنية قامت بمنع المواطنين من التوجه لمناطق المظاهرات، خاصة في مناطق أساسية وحيوية مثل منطقة الجامعة وأحياء: الضباط، الوحدة، الميثاق، مضيفا أنّ مناطق عديدة في الموصل تم قطع السير فيها، ولكن الأمر لا يشمل كل مدينة الموصل.