على وقع التوتّر الذي يعيشه الشارع العراقي منذ أكثر من أسبوعين، وردّاً على التظاهرات المناهضة لسياسيات حكومة المالكي، غمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بغداد بالتظاهرات المؤيّدة، إذ سيّر محتجون تظاهرة رفضوا خلالها ما أسموه الطائفية وتقسيم العراق، فيما بدأت السلطات تنفيذ وعيدها بالتصدي للتظاهرات بإطلاق قوات في الموصل النار في الهواء في مواجهة محتجين، في وقت خرجت تظاهرة سلمية في محافظة الأنبار.
وأخرجت حكومة المالكي تظاهرات مؤيّدة في منطقة البياع جنوب غربي بغداد، أمس، إذ أعرب فيها المتظاهرون عن كامل تأييدهم لحكومة المالكي، مشدّدين على رفضهم القاطع لـ«الطائفية» وتقسيم العراق.
ورفع المتظاهرون المتوافدون من أحياء البياع والعامل والسويب وأبودشير شعارات مؤيدة للمالكي وحكومته، مردّدين هتافات تندّد بالطائفية وتشدّد على وحدة العراق أرضاً وشعباً. وكان أهالي مدينة الصدر شرق بغداد، خرجوا، أول من أمس، في تظاهرة نادت بشعارات مماثلة.
إطلاق نار
في السياق، أقدمت قوات عراقية على إطلاق أعيرة نارية في الهواء، أمس، لتفريق محتجين يتظاهرون ضد رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي، في مشهد آخر من مشاهد الاحتجاجات التي تلقي بظلالها على الحكومة العراقية.
وفي مدينة الموصل الشمالية أطلقت القوات أعيرة نارية في الهواء أثناء محاولة مئات المحتجين التجمع في ساحة عامة. وفي محافظة الأنبار السنية خرج خمسة آلاف محتج على الأقل إلى الشوارع في تظاهرة سلمية.
تظاهرات
وتأتي التظاهرات، فيما تستمر تظاهرات مناوئة للحكومة منذ ما يزيد على أسبوعين في 4 محافظات في وسط وشمال العراق، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإجراء إصلاحات سياسية واسعة، ووصلت إلى حد المطالبة بإسقاط حكومة المالكي.
وقد انطلقت هذه التظاهرات التي رافقتها اعتصامات في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى، إثر اعتقال 10 من عناصر حماية وزير المالية القيادي في «القائمة العراقية» رافع العيساوي، بتهمة الضلوع بأعمال إرهابية.
