اتفق رئيسا السودان وجنوب السودان على إقامة منطقة منزوعة السلاح على الحدود ووضع إطار زمني لتنفيذ اتفاقات بشأن القضايا الرئيسية بين البلدين، في أعقاب مباحثاتهما التي جرت خلف أبواب مغلقة في العاصمة الأثيوبية. في وقت تعهد ورئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت بقطع علاقات تربطه مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال.

وقال وسيط الاتحاد الإفريقي ثابو مبيكي بعد القمة بين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت التي اختتمت ليل السبت دون الادلاء بأي تصريحات، إنّ الزعيمين السودانيّيْن «اتفقا على ضرورة الشروع في تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في قمة سبتمبر الماضي «دون شروط». وتابع أنه تم الاتفاق أيضا على تنفيذ جميع الاتفاقات القائمة في إطار زمني محدد.

خطوة ضرورية

وينص اتفاق سبتمبر على سحب جيوشهما من المنطقة الحدودية، بإقامة منطقة عازلة، وهي خطوة يقول الاثنان إنها ضرورية للسماح بتدفق النفط مرة أخرى من جنوب السودان الذي لا يطل على أي منافذ بحرية عبر السودان.

وأشار مبيكي إلى انه مطمئن تماما بشأن جدية الرئيسين في تنفيذ ما اتفق عليه، مؤكداً أن الآلية السياسية المشتركة بين البلدين ستجتمع في 13يناير الجاري في أديس أبابا لإكمال الترتيبات الأمنية .وأضاف «يجب أن يضمن هذا الاجتماع اتخاذ كافة القرارات اللازمة لإقامة منطقة آمنة منزوعة السلاح على الحدود في ظل اتفاق الطرفين على ترسيم قطاعات من حدودهما البالغ طولها نحو حوالي 2000 كيلومتر .

خلاف أبيي

وأكد مبيكي أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن قطاع حدودي يبلغ طوله نحو 500 كيلومتر، ولا على منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين ، لكنه كشف في المقابل، إن كير أبلغ القمة بأن جنوب السودان سيقطع أي علاقات تربطه مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال ولكن ليس واضحا إذا ما كانت هذه الخطوة ستكون ضمانة كافية للسودان

ويتبادل الجانبان الاتهامات بدعم متمردي الجانب الآخر وهي اتهامات ينفيها الجانبان ويسيطر متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان فرع الشمال على جزء من أراضي السودان شمالي حدوده مع جنوب السودان.

مهلة سبتمبر

وهدد الاتحاد الأفريقي مدعوما من القوى الغربية البلدين بفرض عقوبات إذا لم يلتزما بمهلة سبتمبر لحل النزاع ومنحا بعدئذ فترة أطول للتفاوض.

ورفض السودان دعوات من القوى الغربية والاتحاد الأفريقي لبدء محادثات سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال التي تشكو من التهميش وتسعى للإطاحة بالبشير.

وأوضح مفوض أبيي رحمة عبدالرحمن النور أن مسألة أبيي يمكن حلها بمجرد التوصل لاتفاق بشأن القضايا الأمنية. : وأضاف أنّ أبيي تقع «داخل حدود ولاية جنوب كردفان المضـطربة، وإذا لم ينسحب جيش جنوب السودان من أبيي ومناطق حدودية أخرى ... ستظل أبيي مضطربة».

 

 

ترحيب عربي

 

 

رحّبت جامعة الدول العربية، أمس بنتائج اجتماع القمة الذي جمع الرئيس عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان والرئيس سلفاكير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان، في أديس أبابا بوساطة رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام ديسالين ورعاية الاتحاد الأفريقي.

وأعربت الجامعة العربية، في بيان لها، عن ثقتها في الإرادة السياسية لقيادات السودان وجنوب السودان لحل المسائل الخلافية العالقة، وأكدت على أنها لن تدخر وسعًا في بذل كافة جهودها مع البلدين لدعم الجهود الحثيثة لتمتين علاقات حسن الجوار والتعايش السلمي والمصالح المشتركة والتنمية مستدامة فيما بينهما، بما يحقق مصلحة الشعبين الشقيقين وشعوب المنطقة. القاهرة-دار الإعلام العربية.