بعد ساعات من إعلان أسماء الوزراء الجدد في الحكومة برئاسة الدكتور هشام قنديل، سارع حزب الحرية والعدالة، وهو الواجهة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، للتنصل عن تدخله في تسمية الوزراء، وقال إن الاختيار كان انفرادياً من الرئيس محمد مرسي الذي اجتمع بالوزراء العشرة الجدد، والذين أدوا اليمين الدستورية أمامه.

واجتمع مرسي مع مجلس الوزراء بتشكيله الجديد بحضور رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل وذكرت مصادر رئاسية أن الاجتماع ناقش سبل تحسن الأوضاع الاقتصادية، بما في ذلك تنشيط السياحة وجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات ورفع معدل النمو بما يسمح بإتاحة مزيد من فرص العمل للشباب، إلى جانب سبل الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين المصريين في جميع المجالات.

وفور إعلان التشكيل الوزاري الجديد، سارع حزب الحرية والعدالة، إلى تأكيد عدم تدخله في التعديلات الوزارية، وقال إن الوزراء الجدد كانوا من اختيار مرسي فقط. وقال الناطق باسم اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة محمد جودة إن الحزب لم يتدخل في التعديلات الوزارية الجديدة، وأن الرئيس المصري هو الذي اختارهم.

وأكد جودة على أن اختيار وزراء من تيارات مختلفة يعمل على تعطيل أداء الحكومة، مضيفًا: «كنت أتمنى أن تكون كافة الحقائب الوزارية من الحزب». وأضاف أنّ «التعديل الوزاري يعالج القصور بالأداء الحكومي ببعض الحقائب، وسدت بعض الثغرات الوزارية التي سببتها استقالات بعض الوزراء»، مشيراً إلى أن وزارة المالية تعد أهم الوزارات في مصر الآن، حيث يقع عليها عبء تعديل سياسة الإدارة المالية والنقدية في الدولة، بما يلبي احتياجات المواطنين ويزيد من حجم الإيرادات لتحقيق الهدف الرئيسي للثورة وهو العدالة الاجتماعية، لافتاً إلى أن مجلس الشورى يأخذ أراء الخبراء والمختصين بشأن مشروع قانون الصكوك.

وقال الناطق الإعلامي باسم الحزب أحمد سبيع إن من تم تعيينهم من أعضاء حزب الحرية والعدالة للتشكيل الوزاري الجديد ثلاثة فقط، مشدداً على أن الحزب لم يمارس أية ضغوط على قنديل. وأوضح أن الحزب لم يطالب وحده بتغيير وزير الداخلية، ولكن المجتمع ككل كان غير راضٍ عن أداء الداخلية، لكثرة عمليات السطو واختفاء الرقابة.

دعوة الكتاتني

في هذه الأثناء، طالب رئيس حزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني، الحكومة الجديدة بأن تلتزم بالتشاور مع الأحزاب والقوى السياسية في القضايا المهمة، وأن تتجنب ما وقعت فيه من قبل من الانفراد بالقرار.

ودعا الكتاتني القوى الوطنية والأحزاب السياسية، إلى دعم الحكومة الجديدة ومساندتها، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع تشكيلها، مشيرًا إلى أن الظرف السياسي والتحديات الاقتصادية يتطلب تضافر الجهود، مطالبًا القوى السياسية بتجاوز خلافاتها والتعامل مع الحكومة الجديدة من منطلق عبور الأزمة الاقتصادية بسلام.

وطالب الكتاتني على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي «الخبراء المصريين داخل مصر وخارجها بتقديم المعونة والمشاركة الفعالة في مساندة الوزارة الجديدة».