«لا شيء تغيّر في مصر.. رئيس الجمهورية محمد مُرسي هو نفسه الرئيس السابق حسني مبارك بسياساته القمعية نفسها».. بهذه التصريحات بدأ رئيس الحزب المصري الديمقراطي المعارض محمد أبوالغار حديثه لـ«البيان» قائلاً: «نحن نعيش في عصر ديكتاتوري، وسماته واضحة تمامًا الآن، والنظام الحالي يشبه النظم الفاشية التي عانت منها مصر على مدى عقود طويلة، رغم أن المصريين كانوا يأملون أن تتغير الأحوال عقب الثورة التي دفعوا فيها دماءهم.. إخوان مصر أسهموا في استمرار الأوضاع القمعية وليس إنهاءها».
ويرى أبوالغار أن هناك حالة من عدم الرضا عن الأداء الحكومي، وأداء النظام الحالي بصفة عامة يشعر بها أغلبية المواطنين، الذين لا يزالون يعانون أوضاعًا اقتصاديةً صعبةً، ولا يجدون السكن المناسب، ولا المواصلات الآدمية، وحتى السلع الأساسية للحياة تشهد ارتفاعات كبيرة، كما أن الشباب لا يزالون يعانون من البطالة كما كان في عهد النظام السابق.
مشكلات متعمقة
وأشار رئيس الحزب المصري الديمقراطي إلى أن كل المشكلات التي يعانيها الشارع المصري هي مشكلات متعمقة ومتجذرة فيه منذ أعوام، وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة لمعالجتها والتخلص منها، لكن الشارع المصري لا يجد الآن أي شيء يتغير على الصعيد العملي، كما أنه لا يجد أي سعي حقيقي من قبل النظام الحالي للقضاء على تلك المشكلات، والتي تتزايد بصورة قوية خلال المرحلة الحالية.. مؤكدًا على أن الفصائل الإسلامية -وهم أكثر المستفيدين من بقاء نظام الرئيس مرسي- يتغاضون عن تلك الإشكاليات بدعوى عدم إثارة الشارع، وهم بذلك يريدون القضاء على المعارضة، وإضعاف الحياة السياسية والأحزاب والتيارات المختلفة، ويرغبون في تكرار التجربة الديكتاتورية.
ونوه أبوالغار بأنه إذا استمر الإخوان في رغبتهم في تكرار التجربة الديكتاتورية، ستحدث كارثة في مصر أشبه بـ«الحرب الأهلية».. فالشعب بعدما قام به من إسقاط نظام استمد قوته من أجهزة قوية، قادر الآن على مواجهة أي تيار يرغب في تكرار الماضي.
وبشأن تنامي دور المعارضة والدور الذي من المفترض أن تلعبه في مراقبة النظام الحاكم قال أبوالغار: «ليس معنى أن تشهد الساحة أحزابًا سياسية وتيارات وحركات جديدة أن يكون ذلك وسيلة رقابة فعالة تجبر القوى الحاكمة على تلبية مصالح الشعب، لكنها آلية ضغط مستمرة ومعارضة للنظام، تسهم في عدم تمكين ذلك النظام وجماعة الإخوان المسلمين في الاستئثار بمصر وأخونة الدولة».
جيل جديد
قال رئيس الحزب المصري الديمقراطي المعارض، محمد أبو الغار، إن جيلاً جديداً من المعارضة بقيادة التيار الشعبي، الذي أسسه حمدين صباحي، سيكون من التيارات ذات الشعبية، حيث بدأ يصل إلى قاعدة الجماهير كما وصل أيضًا إلى أحزاب عديدة تبحث عن الحرية بعيدًا عن التحالفات.
