في توازٍ مع التطوّرات في الميدان، تفجّرت أزمة بين الرئيس عبدربّه منصور هادي واللواء علي محسن الأحمر المحتج على قرارات تعيينات قادة عسكريين، فيما يقود مسؤولون عسكريون وساطة بين الرجلين.
وكشفت مصادر صحافية في اليمن عن أزمة مستحكمة وعميقة بين هادي والأحمر المنشق عن نظام حكم الرئيس السابق بسبب اعتراضات على قرارات تعيين قادة في ألوية الجيش.
ونقلت المصادر ذاتها عن مصدر مُطّلع قوله إنّ «مسؤولين عسكريين كبار يقومون بدور الوساطة بين هادي ومحسن المعترض على قائمة التعيينات الجديدة»، لافتة إلى أنّ «الوساطة مستمرة بين الرئيس هادي واللواء الأحمر بعد إصدار القرارات العسكرية التي قضت بإلغاء الفرقة الأولى مدرع والحرس الجمهوري، ووزعت المنطقة الشمالية الغربية إلى منطقتين عسكريتين»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ «اللواء الأحمر طرح اسم هاشم بن عبدالله بن حسين الأحمر وطالب بتعيينه في قيادة لواء عسكري تقديراً لدوره خلال الثورة كونه يحمل رتبة عقيد ركن».
وأماط المصدر المُطّلع اللثام عمّا أسماها قرارات عسكرية واسعة وشيكة تلبية للهيكل الجديد للجيش تتضمن تعيينات في المناطق العسكرية السبع وأربعة مساعدين لوزير الدفاع ومديري دوائر في وزارة الدفاع، ومديرين للهيئات العسكرية الخمس وقادة 21 محوراً عسكرياً وأغلب قادة الألوية، إذ سيجري تغيير عدد منهم وفقاً للهيكل الجديد لوزارة الدفاع على حد قول المصدر. من جهته، أكّد مصدر عسكري رفيع أنّ «هذه القرارات كانت جاهزة وموقعة منذ نحو أسبوعين من وزير الدفاع وعندما رآها محسن أبدى اعتراضه عليها وتصاعدت الأزمة بينه وبين هادي».
قومية جيش
على الصعيد ذاته، أكّد رئيس هيئة الأركان اللواء الركن أحمد علي الأشول، أنّ «وزارة الدفاع قطعت شوطاً كبيراً في إنهاء الانقسام بالجيش والتخلّص من المشكلات والرواسب والعوائق التي نجمت عن الأزمة التي اندلعت مطلع العام الماضي».
وشدّد الأشول في كلمة خلال حفل تدشين العام التدريبي القتالي والإعداد المعنوي للقوات الجوية والدفاع الجوي بمقر قيادتها في صنعاء، على أنّ «القوات المسلّحة لن تقبل بعد اليوم أي إخلالٍ بمهامها وواجباتها الدستورية، ولن تكون إلّا قوةً بيد الشعب»، مضيفاً أنّه «لا ولاء لأشخاص أو أحزاب أو مناطق داخل صفوف القوات المسلحة».
ولفت الأشول إلى أنّ القوات المسلحة اليمنية تستعيد عافيتها وجاهزيتها القتالية والفنية، بفضل جهود الرئيس هادي وقراراته المتعلقة بإعادة هيكلة الجيش وتوحيده، التي أصدرها في 19 ديسمبر الماضي، مجددا دعوته الجيش إلى نبذ كل الولاءات الضيقة وتعزيز وحدة الصف.
